القروض الصغيرة. وانخفضت قيمة الأرض في سائر أنحاء البلاد. أورد السير بوارد ماليت مثالا على ذلك، أوضح به أن الأرض التي كانت تشتري قبل ذلك ببضعة أشهر بمبلغ 60 جنيها إنجليزية للفدان الواحد، كانت تباع بواقع ثمانية وعشرين جنيها إنجليزيا للفدان. أبلغ أحد ضباط الجيش الفلاحين في الزقازيق أن الأرض المملوكة لملاك الأراضي"أصبحت ملكا لهم خلاصة القول: أن أعراض الثورة كانت تعم مصر كلها. وأن المعتدلين في مصر كانوا في فزع. كتب السير شارلز كوكسون يقول: تسببت حالة الفوضى والقلق التي سادت المديريات، في انسحاب كثير من أعضاء مجلس النواب وأخرين ممن لهم نصيب في شئون البلاد، من تحالفهم العاجل مع الحزب العسكري، وراحوا يبحثون عن وسائل أخرى للهرب من سيطرة هذه الجماعة".
آن الآن أوان العودة إلى الجانب الدبلوماسي من هذه العملية. احتج الباب العالي على المذكرة المشتركة، وجاء رد الدول (روسيا، النمسا، ألمانيا،، وإيطاليا) يفيد أن هذه الدول تود الإبقاء على الوضع الراهن في مصر، وذلك تأسيسا على الترتيبات الأوروبية والفرمانات السلطانية، وأن هذه الدول تري أن الوضع الراهن لا يمكن تعديله إلا بناء على تفاهم بين الدول الكبرى والدولة صاحبة السيادة الاسمية على مصر". لم يف هذا الرد بما كان ينتظره السلطان، وقد غضب السلطان من استخدام كلمة"الاسمية"Suzerlan بدلا من كلمة الفعلية (1) Sovereign. يزاد على ذلك أن خطته الرامية إلى اكتساب"
(1) السلطان هو الحاكم المطلق في بلغاريا، تقول المادة 1 من معاهدة برلين تعد بلغاريا
ولاية مستقلة الحكم الذاتي خاضعة للحكم المطلق من جانب صاحب الجلالة السلطان". وفيما يتعلق بمصر، فإن كلمة"فعلي"هو الأدق من الناحية الفنية. فرمان العام 1841 الذي منح لمحمد علي يستخدم العبارة"معرفتي الفعلية". يزاد على ذلك، أن السلطان ="