عقب الانتهاء من ضرب المدينة بالقنابل مباشرة، لما كان هناك مبرر للشكوى من قبل أية دولة من الدول الأجنبية.
تبقى بعد ذلك مسألة ما إذا كانت عملية القصف لها ما يبررها (*) ، إذا ما نحينا جانا تفاصيل تنفيذ عملية القصف. ليس هناك شك مطلقافي أن القصف كان له ما يبرره، لا من منطلق السبب الذي ارتكزت عليه الحكومة البريطانية، والذي تمثل في أن القصف كان أمرا ضروريا باعتباره دفاعا عن النفس، وإنما كان واضحا أن مسألة سحق عرابي، في ظل غياب العسل التركي الفاعل، أو العمل الدولي الفاعل، أصبحت ملقاة على عاتق إنجلترا (1) .
(2) لا يخفى على القارئ أن المؤلف يفتعل المبررات تمشيا مع سياسة حكومة بلاده،
واعتبارها قصف المدينة"دفاعا عن النفس وضرورة سحق عرابي"!!
(1) أدى قصف الإسكندرية إلى استقالة السيد برايت من وزارة جلادستون. معروف أن
برايت هو"الزميل الذي كان أقرب المقربين إلى جلادستون (راجع کتاب مورلي، حياة جلادستون، الفصل الثالث، ص 83) . وردت المبررات التي لجأ إليها جلادستون في دفاعه عما جرى في الإسكندرية، في رسالة أرسلها جلادستون في ذلك الوقت، إلى السيد/ برايت ص 84). هذه المبررات منطقية عند الناس، باستثناء أولئك الذين يقولون بعدم استخدام القوة تحت أي ظرف من الظروف."