البريطاني والفرنسي في إستنبول، أن يقترحا على زملائهما تفويض المؤتمر للدولتين اللتين ترتئيان أن فشل قيام تركيا بأي دور في هذه المسألة، يحتم عليهما اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية قناة السويس، وسرعان ما اتضح أن مسألة الحصول على موعد محدد أو تفويض من هذه الدول، تعد أمرا مستحيلا. كان الأمير بسمارك متخوفا من تحميل المسألة أبعادا كثيرة، إذا ما جرى الإقدام على هذه الخطوة، فسوف تتحول المسألة إلى حرب بين الدول المسيحية الأوروبية والبلاد الإسلامية. يزاد على ذلك، أن الكونت مونستر Munster، أكد للورد جرانفيل، أنه في حال انفراد الحكومة بالعمل من جانب واحد وبمبادأة منها وحدها، فإنها سوف تحصل على المساعدة المعنوية من جانب ألمانيا، على الرغم من عدم استعداد الأمير بسمارك للذهاب إلى أبعد من التفويض الرسمي. وأعربت الحكومة النمساوية عن اتفاق آرائها مع الآراء المقدمة من ألمانيا
بدأت في الوقت نفسه، تتزايد معارضة فرنسا لأي شكل من أشكال التدخل الأجنبي في مصر. اتحد المعارضون للتدخل والمؤيدون للتدخل في مواجهة قانون امتياز قناة السويس. وتزايدت تلك المعارضة بفعل البرقية التي أرسلها السفير الألماني في باريس إلى السيد م. دي فريسنييه، الذي كان محبذا للتدخل التركي بوصفه أفضل السبل لتأمين قناة السويس. اعتبرت هذه البرقية، أو بالأحرى الرسالة، واحدة من الخطوات الكثيرة التي قيل إنها اتخذت مؤخرا من قبل الأمير بسمارك مستهدفة الإبقاء على السيد/ م. دي فريسنييه في منصبه. كان استياء الفرنسيين من التدخل في شئونهم الداخلية الذي أدركه الفرنسيون من المساندة المكشوفة التي كان الأمير بسمارك بود تقديمها للسيد/ م. دي فريسنييه، لا يزال يعتمل متأججا في صدور الفرنسيين وفي عقولهم. وقد كشف التقرير الذي أعدته لجنة مجلس النواب، عن شكوك