بريطانيا. وأنا أقول ما يجول بخاطري وليس لدي ما أضيفه، وهو بالضبط ما يدعوني للتحالف مع بريطانيا، والتعاون مع الإنجليز في حوض البحر الأبيض المتوسط، وفي مصر، وأكثر ما أخشاه - انصتوا لي - هو كارثة إنهاء التحالف، فإنكم لن تقوموا بتسليم أراضي وأنهار وممرات؛ لكم فيها حق العيش والحركة. كان السيد / كليمنصو Clemenceau، من ناحية ثانية، مفعما بروح مختلفة تماما، فقد شجع الحكومة لأنها لم تشارك في ضرب قلاع الإسكندرية بالقنابل، ووافق على المؤتمر، ولم يستحسن فكرة اي تدخل إيجابي في مصر من جانب فرنسا. وقال كليمنصو، عندما كان يتكلم متشككا بشكل واضح في نوايا ألمانيا، إنه يرى أن هناك بعض المحاولات تجرى البعثرة القوات الفرنسية في أفريقيا، وأنه مثلما جرى دفع النمسا إلى الدخول في البوسنة والهرسك، فقد جرى أيضا نفع فرنسا إلى الدخول في تونس، ويجري الآن دفعها إلى التدخل في مصر.
بدأت عندئذ الاستعدادات والتجهيزات في أحواض السفن الفرنسية. وصدرت التعليمات للأدميرال الفرنسي في بورسعيد بالتنسيق مع الرير الأدميرال الإنجليزي هوسكنز لحماية قناة السويس. لكن الحكومة الفرنسية هي والبرلمان الفرنسي كانت تسيطر عليهما فكرة غزلة فرنسا في أوروبا. كان السيد/ م. دي فريسنييه يريد من المؤتمر تحديد موعد محدد يفوض الدولتين حق حماية قناة السويس، وصدرت التعليمات إلى السفيرين
= يمكن أن نلاحظ في الوقت نفسه أيضا، أن"حق الحياة و التجارة في مصر، جري التأكيد عليه تاكيذا تاما للفرنسيين، بدءا من الاحتلال الإنجليزي وليس قبل حدوثه ونقلا عن بيان منشور في جريدة"جورنال أوفيسيال"الصحيفة الرسمية) Journal"