الصفحة 758 من 1372

من أجل مصلحة بريطانيا وحدها وإنما من أجل مصلحة فرنسا أيضا. كانت مسالة الجامعة الإسلامية تشكل عاملا مهما في المستقبل؛ وأنه كان يعد مسألة مواجهة القوات الإسلامية أو العربية للقوات الأوروبية في المستقبل تعد، مسالة غاية في الأهمية، ولا يرقى إليها الشك حتى ولو للحظة واحدة، وأن الإجراء الذي اتخذه المجلس النيابي هو الذي منع الحكومة الفرنسية من تقديم الدليل العملي على رغبتها في نجاحنا، لكنه لم يستطع أن يؤكد لي (علي الرغم مما يقوله البعض، على العكس من ذلك أن فرنسا كانت نيتها حسنة تجاه إنجلترا في هذا الأمر، وأنها ستفرح بحق النجاح الذي تحققه أسلحتها". يضاف إلى ذلك أن جريدة"الطان"The Temps، المفترض أنها ناطقة بلسان الحكومة الفرنسية، أبرزت أنه حتى في حال إذا ما وطدت إنجلترا اقدامها في مصر، مثلما فعلت فرنسا في تونس فإن فرنسا ستوطد أقدامها بنفس المقدار(*) وان الهدف الرئيسي هو إبعاد الأتراك. واردفت الصحيفة نفسها تقول: الفينا مصالح مختلفة ومتباينة في مصر: حرية القناة، دفع الديون المستحقة للدائنين، تأمين مواطنينا المقيمين في البلاد، وايضا مصالح لا تهدد مصالح إنجلترا، لكن لنا، في وادي النيل مصلحة، تفوق هذه المصالح كلها، وهي الا يغير الأتراك سيطرتهم الاسمية إلى سيطرة حقيقية، وبدلا من حصول السلطة العثمانية على منفعة يجب أن تحصل على الفشل".

هنأ وزير الخارجية الفرنسي الحكومة البريطانية عقب معركة التل الكبيرة مباشرة وأعرب عن خالص تمنياته الطيبة بذلك النجاح العاجل والكامل الذي حققته القوات البريطانية في مصر". وأردف السيد/ دوکلرك يقول بعد يوم أو يومين (أي في اليوم الخامس عشر من شهر سبتمبر) : لم يكن هناك شك أن فرنسا كانت فيها روح معينة من الشوفينية (**) (لم يشارك"

(*) وردت هذه العبارة باللغة الفرنسية. (المترجم)

(**) أن التعصب لمصالح فرنسا. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت