الصفحة 762 من 1372

الأمر بحاجة ماسة إلى شيء من التمكين. وجرى في اليوم الرابع والعشرين من شهر يوليو تفويض السير أوغسطس باجت Augustus Paget، السفير البريطاني في روما في الانضمام إلى زميله الفرنسي في الطلب الذي سيقدم إلى الحكومة الإيطالية كيما تتعاون مع كل من إنجلترا وفرنسا في الخطوات التي يتعين اتخاذها لحماية قناة السويس؛ وتقرر للسير أوغسطس أيضا أن يعرب عن سعادة حكومة صاحبة الجلالة البالغة، إذا ما انضمت إيطاليا إلى إنجلترا في هذا العمل المهم". وتلى ذلك مباشرة في اليوم الخامس والعشرين من شهر يوليو) صدور تعليمات أخرى بطلب التعاون من إيطاليا دونما انتظار لأي إجراء من جانب السفير الفرنسي. وفي اليوم السادس والعشرين من شهر يوليو، ذهبت الحكومة الفرنسية إلى ما هو أبعد من ذلك. إذ لم يعد البريطانيون يقصرون دعوتهم على التعاون من أجل تأمين سلامة القناة. وقام اللورد جرانفيل بإبلاغ السفير الإيطالي في لندن أن"حكومة صاحبة الجلالة ترحب أيضا بتعاون إيطاليا، في تحرك داخلي، ترى الحكومة البريطانية أنه لا يمكن الاصطبار عليه، وأن استعداداتها له تقوم على قدم وساق". وصدرت أيضا للورد دفرين تعليمات بأن يقول للمؤتمر:"إن الحكومة تحتفظ لنفسها بحرية التصرف، في ظل ضغوط الظروف التي تحتم التعجيل بمثل هذا التصرف. وأن حكومة صاحبة الجلالة ستكون ممتنة للدول التي ستكون مستعدة لمثل هذا التعاون"."

في هذه اللحظة، وبعد كثير من التردد، كان السلطان قد أعرب عنن استعداده لإرسال قوات تركية إلى مصر، وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر يوليو، أبلغ الجنرال اللواء مينابيرا Menabera" (*) اللورد جرانفيل أن الحكومة الإيطالية سوف تتعرض، في مثل هذه الظروف، إلى اتهامها"

(*) سفير ايطاليا في لندن. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت