الصفحة 766 من 1372

مضاعفات المخاطرة سواء أكانت مع فرنسا أم إنجلترا، أدى هذا القرار أيضا إلى وضع المصالح الإيطالية في يدي دولة صديقة لإيطاليا بحكم التقاليد والضرورة، كما مكن هذا القرار الحكومة الإيطالية من تكريس جهودها الدراسة المسائل الداخلية.

إذا ما تحولنا عن باريس وروما إلى استنبول، لن يكون من غير المجدي تماما تتبع بعض تفاصيل الدبلوماسية التركية في منحنياتها الملتوية.

قام السلطان من جديد عقب ضرب الإسكندرية بالقنابل بعرض حله للمسالة المصرية. يقضي هذا الحل بعزل توفيق باشا وتنصيب حليم باشا محله. وأن حليم باشا يمكن أن يكون حاكما ممتازا"وتعيينه سيمنع إراقة الدماء، وسيرضى الجميع". وقد رفضت الحكومة البريطانية هذا العرض رفضا قاطعا، وقبل السلطان إنه يضيع الوقت سدي عندما يتقدم باقتراحات من هذا القبيل > جرى توجيه الضغوط إلى الباب العالي بغية جعله ينضم إلى المؤتمر، مما أسفر عن تعيين كل من سعيد باشا وعاصم باشا، في اليوم العشرين من شهر يوليو، ليكونا ممثلين لتركيا لدى المؤتمر

وافق السلطان، بعد كثير من التردد على إرسال قوات إلى مصر، في ظل ظروف تجعل التدخل التركي تحت سيطرة الدول الأوروبية. وفي اليوم السادس والعشرين من شهر يوليو أبلغ سعيد باشا المؤتمر أن القوات كانت على وشك التحرك. وأعرب سعيد باشا، في الوقت نفسه عن أمله أن لا يصبح التدخل العسكري الأوروبي في مصر أمرا ضروريا". وفي مقابل ذلك صرح اللورد جرانفيل"أن حكومة صاحبة الجلالة يمكن أن تقبل وصول القوات التركية إلى مصر والتعاون معها، بشرط أن يكون طابع هذه القوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت