الصفحة 768 من 1372

محمدا وواضحا ومتفقا عليه وخاليا من الغموض الذي يمكن أن ينجم عن تصريحات السلطان السابقة""

كان واضحا أن الشروط التي وعد السلطان في ظلها بالتعاون كانت بعيدة عن خلوها من الغموض. يضاف إلى ذلك، أن السلطان لم يكن علي استعداد لإصدار أي إعلان ضد عرابي. يزاد على ذلك أن رئيس الوزراء في استنبول أبلغ اللورد دفرين أنه يحبذ عدم إصدار أي إعلان إلا بعد نزول القوات على ارض مصر". ورد عليه اللورد تفرين"إذا كان السلطان يرغب في التعاون مع حكومة صاحبة الجلالة، فمن الضروري أن يحدد أولا وبوضوح الموقف الذي سيقفه من عرابي والحزب المتمرد

في الوقت الذي كان السلطان يتصرف خلاله وبشكل واضح في ظل انطباع خاطئ مفاده أن مساعدته للدول الأوروبية أمر لا غنى عنه، كان جلالته يحاول التدخل متناسيا الضوابط المفروضة عليه من قبل الدول الكبرى، كان التردد في طلب العون التركي تحت أي مسمى من المسميات يتزايد بشكل ملحوظ داخل مصر. في اليوم الحادي والثلاثين من شهر يوليو، أبلغ الخديوي السير أوكلاند كولفن Auckland Colvin إنه يتوجس خيفة كبيرة من التآمر لترکي، ولنه على ثقة من أن الأتراك سيكونون تحت سيطرة محكمة

كانت الاستعدادات تجرى في ذلك الوقت لإرسال خمسة آلاف من القوات التركية إلى مصر، وفي اليوم الثاني من شهر أغسطس، تعهد س عيد باشا بتقديم مشروع (منشور) إعلان للمؤتمر يستنكر ما قام به عرابي بوصفه عملا من أعمال التمرد، وأنه هو نفسه متمرد (*) . وفوق هذا الإعلان، الذي

(*) الحديث عن الإعلان هنا يقصد به منشور السلطان الذي سيصدره بشأن"عصيان"

عرابي: (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت