الصفحة 770 من 1372

كان يعد ضمانا ضروريا لنوايا السلطان، كان لابد، قبل نزول القوات التركية على أرض مصر، عقد اتفاق عسكري يحدد الطريقة التي سيجري بمقتضاها استخدام القوات التركية، وفي اليوم الخامس من شهر أغسطس، قام اللورد دفرين بإبلاغ سعيد باشا و عاصم باشا أنه إذا لم يصدر السلطان إعلانا مرضيا، وما لم توافق الحكومة التركية على الدخول في اتفاق عسكري مع حكومة صاحبة الجلالة، فإنه لن يسمح للقوات العثمانية بالنزول على أرض مصر". صدرت في الوقت نفسه، التعليمات للأدميرالية البريطانية، أنه في"

حال ظهور أية سفينة تحمل قوات تركية في أي ميناء من الموانئ المصرية، تقوم الأدميرالية بإبلاغ قائد (قبطان هذه السفينة، وبمنتهى الأدب، أن إرسال القوات التركية سابق لأوانه ويرجع إلى سوء الفهم، وأن أوامر الأدميرال تقضي أن يقوم قائد السفينة بالتوجه إلى جزيرة كريت أو إلى أي مكان آخر، وان يطلب من الحكومة التركية أخر المعلومات الخاصة بهذا الأمر، نظرا لأن الأدميرال لديه تعليمات تقضي بعدم دعوة القوات التركية إلى النزول على أرض مصر". صدرت في الوقت نفسه تعليمات للأدميرال بمنع نزول القوات التركية في حال عدم أخذهم بنصيحته". تمثلت النتيجة التي ترتبت على هذا الموقف الحازم، في قيام المندوبين العثمانيين في المؤتمر المنعقد في اليوم السابع من شهر أغسطس بإعلان ما يلي:"أن الباب العالى يقبل الدعوة إلى التدخل العسكري في مصر، والذي طلب منها في مذكرة بهذا الشأن بتاريخ اليوم الخامس عشر من شهر يوليو، بالإضافة إلى الفقرات والشروط الواردة في تلك المنكرة. جرى في الوقت نفسه، قطع وعد للورد دفرين في اليوم التاسع من شهر أغسطس. وفي اليوم العاشر، وافقت الحكومة البريطانية على نص الإعلان مع إحداث بعض التعديلات الطفيفة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت