الإسلام ينزع بشكل عام إلى الحث على عدم التسامح وتوليد الك راهية""
الفصل 34). وفي مقارنة بين الإسلام والمسيحية وبين العقليتين الشرقية والغربية يبدي وجهة نظر خاصة تدل على عدم فهمه للإسلام ولا لطبيعة المصرى، وهو أمر لايحتاج إلى تعليق، وإنما يترك لفطنة قاري الكتاب.
ومن الملفت أن كرومر وهو يشير إلى التبشير بالمسيحية بدعو المبشرين إلى التنبه"وأن يأخذوا حذرهم وهم يهزون بذكاء النسيج الأخلاقي للمجتمع الشرقي من خلال المبشرين والمصلحين الاجتماعيين، وينبه إلى خطورة العبث بالعقيدة الدينية لأمة بأسرها .. ! (الفصل 37) ."
وعندما تحدث كرومرعن رياض باشا"الذي كان يرى أن المسلمين والإسلام فيهما كل ما هو مطلوب للبعث الروحي انتقده اللورد ووصفه بأنه لا يسلم بحقيقة أن الإسلام بوصفه منظومة سياسية واجتماعية- وليس کدينلم يبق فيه رمق من حياة، وأن المصريين سيعجزون عن حكم أنفسهم السنوات طويلة قائمة على أساس من المبادئ المتحضرة (الفصل 43) ."
وفي نهاية كتابه دعا كرومر إلى بقاء الاحتلال إلى أجل غير مسمي? مثلما دعا في خطبة توديعه لمصر - ثم أضاف عبارة إلى ما بعد جيل أو
جيلين"عندما تحدث عن المدى الزمني المقترح لطرح فكرة الحكم الذاتي المصر"حتى تصبح الفكرة صالحة لمناقشة جادة"، فصدم كرومر بذلك الرأي العام في مصر وأثار الحركة الوطنية المصرية، وحتى النخبة الحاكمة وأصدقاء الاحتلال. وقد انبري تيودور رونستين"مراسل الإجيبشيان ستاندرد في لندن للرد على منجزات كرومر وتفنيدها في كتابه"خراب مصر Egypt"