يمكن أن ينطوي عليها وصول القوات التركية، وهما متفهمان بصفة خاصة للمضاعفات التي يمكن أن تترتب على وجود هذه القوات في البلاد"."
اجتمع المندوبون الأتراك مرة أخرى مع اللورد دفرين، في اليوم السابع والعشرين من شهر أغسطس، وأبلغوه أنهم يقبلون بلا قيد أو ش رط نصوص الاتفاق الذي وافقت عليه الحكومة البريطانية. وجرى بعد ذلك توقيع الاتفاق على الفور، وعليه سيجرى توقيع المنشور الذي يعرض بعرابي ويصفه بالتمرد والعصيان، وأن يتم نشر ذلك المنشور في مصر، ثم يجري ارساله بعد ذلك إلى السفير البريطاني. كان معلوما أن الحكومة النمساوية كانت تشعر بالقلق إزاء اتفاق كل من إنجلترا وفرنسا. ومن باب احترام آراء الحكومة النمساوية، وليس أي شيء آخر، أبرق اللورد جرانفيل، في اليوم الثامن والعشرين من شهر أغسطس إلى اللورد تفرين، ليخوله سلطة الموافقة على الاتفاق طبقا للشروط التالية:"أنه يتعين على الفور الإفراج عن الحيوانات، والإمدادات، والأشخاص المطلوبين للحملة البريطانية، وأن يقطع السلطان وعدا بالمساعدة على نقل هذه الأشياء إلى مصر؛ ولابد من الحصول على تأكيد بعدم إثارة أية عقبات أو معوقات بعد ذلك؛ وأنه لابد من إصدار منشور عصيان عرابي على الفور، وأن الضباط البريطانيين، الذين س وف يتعين إرسالهم إلى جزيرة كريت أو إلى إستنبول، حسبما يراه السلطان، ينبغي أن ينسقوا مع الضباط الأتراك العمليات التي سيجري القيام بها. وهنا بدت الأمور كما لو كانت قد استقرت. وفي اليوم الحادي والثلاثين، أبراق اللورد جرانفيل إلى السير إدوارد ماليت بما يفيد ذلك".
وفي ذات اليوم أعرب سعيد باشا للورد دفرين عن حسن نيته وأن الحكومة البريطانية يتعين عليها السماح بإنزال القوات التركية في الإسكندرية، شريطة أن تمر القوات من خلال المدينة، ثم تتجه بعد ذلك إلى