أي تغيير في النصوص والبنود التي وردت في الاتفاق العسكري"، وصدرت في ذات الوقت للورد دفرين تعليمات بأن يبلغ الباب العالي بطريقة ودية"أنه في ظل ضغوط الظروف الراهنة، أنه قد لا يليق بمقام إنجلترا أو تركيا أن طول المفاوضات إلى أجل غير مسمي
قام كل من سعيد باشا وعاصم باشا بزيارة ثانية إلى اللورد دفرين في اليوم الرابع والعشرين من شهر أغسطس، وحاولا الحصول على بعض التعديلات في مسودة الاتفاق. ووقعت في اليوم الخامس والعشرين حادثة أظهرت مدى عدم جدية السلطان في التأكيدات التي قدمها للحكومة البريطانية، وأبرق اللورد دفرين إلى اللورد جرانفيل:"يؤسفني إبلاغ سيادتكم أنه على الرغم من قيام كل من رئيس الوزراء ووزير الخارجية بتحرير رسالة يطلبان فيها إطلاق سراح الرعاة والبغالة المستخدمين من قبل المقاولين، والسماح لهم بالتوجه إلى مصر بصحبة الحيوانات التي جرى شحنها من ميناء أوديسا Odessa ومن ميناء أزمير والتي سيستخدمها جيشنا، فإن أمرا لاحقا صدر من القصر بإلغاء ذلك القرار. كما صدر أمر آخر من القصر يهدد بسجن أولئك الذين قاموا بتوريد ستمائة سرج كانت مطلوبة من قبل المقاولين لاستعمالها مع هذه البغال"
وبذلك يكون الوقت المطلوب فيه التعاون من جانب الأتراك قد فات الوانه وضاع. وفي اليوم الخامس والعشرين من شهر أغسطس أبرق لسير إدوارد ماليت إلى اللورد جرانفيل يقول: يبدو أن ما قام به السلطان برمي إلى منع المتمردين من الاعتقاد بأن السلطان قلق بحق في مسألة مساعدتهم 1 وعليه فإن المساندة المعنوية، التي يمكن لنا الحصول عليها جراء تحالفنا مع تركيا، لم يعد بإمكاننا بعد الحصول عليها، وقد عبر كل من شريف باشا ورياض باشا تعبيرا صادقا عن قلقهما البالغ بشأن تجنب المصاعب التي