بحلول اليوم السادس من شهر سبتمبر، كان منشور العصيان جاهزا ومنشورا في الصحف قبل إرساله إلى اللورد تفرين. اتضح أن نص المنشور لم يكن مطابقا لما اتفقت عليه الحكومة البريطانية. وهنا أبرق اللورد دفرين إلى اللورد جرانفيل ليقول له: تصرحت على الفور لوزير الخارجية، أنه في ظل ذلك العمل سيئ النية الذي أدى إلى نشر وثيقة، بدون سابق إنذار، مختلفة عما تم الاتفاق عليه رسميا بين الحكومتين، فإنني لا يمكنني التوقيع على الاتفاق؛ وأني ينبغي على إبلاغ حکومتي بما حدث، وألا أندهش إذا ما توقفت المفاوضات. واعترف سعيد باشا اعترافا كاملا أنه كان مذنبا فيما يمكن تسميته"عدم الاكتراث"، لكنه قال إن الخطأ جرى الوقوع فيه نتيجة الحمامة المفرطة، نظرا لأن التعريض بعرابي واستنكار ما قام به كان أقوى في المنشور الجديد منه في المنشور القديم، وتعهد سعيد باشا
.بنشر تصحيح رسمي لما سبق نشره في جريدة"وقت"vakit على أن يكون التصحيح في الجريدة نفسها. رجاني سعيد باشا أن أخفف من الاستياء، الذي يمكن أن ينجم عن مثل هذا التصرف الذي لا يطاق، في ذهن الحكومة البريطانية"، في اليوم العاشر من شهر سبتمبر أبرق اللورد جرانفيل إلى اللورد دفرين، موافقا على بعض التغييرات التي طرأت على المنشور، ورافضا لبعض التغييرات الأخرى. وجرى، في الوقت نفسه، إبلاغ السير"
بوارد ماليت، أنه نتيجة للمصاعب التي نشأت بسبب المنشور، فإن توقيع الاتفاق العسكري قد جرى إرجاؤه. التقى في اليوم نفسه (العاشر من سبتمبر) الوزراء الأتراك المفوضون اللورد دفرين، وكانوا قد أحضروا معهم نسخا من مسودة الاتفاق ومسودة للمنشور الجديد. وجرت في تلك الساعة المتأخرة إثارة مشكلات ومصاعب أخرى. وشرح سعيد باشا للورد تفرين"باهتمام كبير أن المطلوب هو الإبقاء على عبارة"العودة إلى بورسعيد"التي جرى حذفها من الاتفاق السابق، وبعد نقاش طويل استقر الرأي على حتمية تفسير"