الصفحة 786 من 1372

هذه العبارة لتكون على النحو التالي، لتعطي معنى أن"السفن التركية يتعين أن تشق طريقها إلى بورسعيد، كيما تتمكن من دخول قناة السويس". وجري الاتصال باللورد جرانفيل تلغرافيا للموافقة على هذا التعديل.

وفي اللحظة التي كان السلطان يضغط خلالها سعيا إلى توقيع الاتفاق، حدث تصرف آخر بين عدم تعليق أهمية كبيرة على التأكيدات المقدمة من جانب السلطان، فقد جرى بأمر من الباب العالي، حبس بعض الحمالين، الذين جرى استئجارهم بناء على طلب من اللورد ولسلي (*) للعمل في خدمة الجيش في مصر، ولم يجر إطلاق سراح هؤلاء الحمالين إلا بعد أن تقدم اللورد دفرين باحتجاج شديد على هذا الموضوع. واقع الأمر، أن اللورد دفرين، خول في وقت من الأوقات سلطة قطع كل العلاقات الدبلوماسية مع الباب العالي.

في عصر اليوم الثالث عشر من شهر سبتمبر أبرق اللورد جرانفيل إلى اللورد دفرين ليبلغه أن بإمكانه التوقيع على الاتفاق العسكري المقترح. وفي صباح اليوم نفسه جرت معركة التل الكبير، وهنا أصبحت الحكومة الفرنسية، التي كانت لا تحبذ الوجود التركي في مصر، أول من يقترح أن مسألة إبرام اتفاق عسکري مع الباب العالي لم تعد بعد أمرا ضروريا. وأبلغ الخديوي السير إدوارد ماليت أنه"إذا كان هناك ما يدعم قيمة الانتصار، فإن ذلك يتمثل في أن الانتصار أزال كل ذرائع توقيع اتفاق مع تركيا. وقال الخديوي: إنه كان ينظر بخيبة أمل شديدة، إلى الخطر الذي كان يمكن أن ينزل بمصر، لو أن السلطان استطاع من خلال وجود قواته، الحصول على موطئ قدم في البلاد"

(*) قائد جيش الاحتلال البريطاني لمصر. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت