الصفحة 890 من 1372

القضاء على الحملة في ظل ظروف من هذا القبيل، لا يمكن أن يوصف إلا بأنه كان حماقة بالغة.

وعليه، يمكن القول: ان صرح التوسع الإقليمي العظيم في إفريقيا، الذي خطط له إسماعيل باشا وسلفه (*) ، في لحظة بالغة السوء في بلادهم، قد انهارت انهيارا تاما، وسبب ذلك أن هذه البناية لم تكن قائمة على أساس منين. يزد على ذلك، أن القوة التي اكتسبتها المهارة شبه المتحضرة، وكانت تتفوق بها على قبائل السودان الهمجية. أسئ استعمالها. يزد على ذلك أن الباشوات تجار العبيد، وجباة الضرائب القساة الفاسدين، تسببوا في كراهية الناس لاسم مصر. هذا يعني أيضا أن الاستبداد، الذي لا يكون قويا أو مفيدا، الابد وأن يسقط إذا ما تعرض لهجوم خطير. يزاد على ذلك أن الحكومة الهشة التي شكلها كل من إسماعيل باشا، هو وسلفه في السودان، انهارت على الفور عندما تعرضت للوخذ من جانب دجال، قدر له أن يكون حاكما على ذلك الجزء من البلاد، في ذلك الوقت، ولم يرتفع من بين السكان، الذين كانوا معرضين للخطر أثناء المعركة، صوت واحد، أو جرى استلال سيف واحد، لمنع انهيار ذلك الصرح

(*) يقصد محمد على. (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت