الصفحة 888 من 1372

معادية بالقرب من كاشجيل (*) . لكن مئات من الجنود كانوا قد ماتوا عطشان وكان الباقون قد بلغوا من الضعف حذا لم يستطيعوا معه القيام بأدنى مقاومة، مما ساعد العدو على الإجهاز على تلك البقية الباقية. وقد أبلى هكس باشا هو وأركانه بلاء حسنا، إذ ماتوا جميعا وهم يقاتلون قتال الشجعان (1) .

لم يقم أحد من الأوروبيين بزيارة المكان الذي انهزم فيه هكس إلا بعد اثنين وعشرين عاما من وفاة الرجل. وقد زار السير ريجنالد Reginald وينجت تلك المنطقة، خلال الجولة التي قام بها إلى كردفان في شتاء العام 1900 - 1909، وسجل الرجل انطباعاته عن ذلك المكان على النحو التالي:-

زرت أرض المعركة التي قضى فيها قضاء مبرما على المرحوم الجنرال هكس باشا هو وقوته، من قبل قطعان الدراويش في العام 1883. الميلادي، على الرغم من أنه كانت هناك في حقيقة الأمر، وعلى بعد حوالي ميل واحد، في المكان الذي ضرب العطش عنده القوات، بركة ماء لم تكن القوات تعرف أي شيء عنها. يقع هذا المكان في أعماق غابة كبيرة هائلة تقع على بعد حوالي ثلاثين ميلا جنوبي الأبيض، وأنا لن أتردد في القول إنه لو جرت محاولة تخليص الأبيض بقوات أكثر عددا وكافية لجاءت النتيجة واحدة أيضا. ومن الواضح تماما أن حكومة تلك الفترة لم تدرك الموقف إدراكا تاما، ولم تقدر المصاعب التي كان يمكن أن تصاحب تحريك قوة كبيرة من هذا القبيل، خلال هذه المنطقة؛ من هنا يمكن القول: إن

(*) وهي الموقعة التي هزم فيها هكس، وتعرف بهزيمة شيكان"، أو وادي کاشجيل."

المراجع)

(1) تاريخ حملة السودان، ص 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت