الصفحة 908 من 1372

بمثابة افضل الأمال في تحقيق انسحاب الحاميات إلى الخرطوم والمنطقة المجاورة لها.

وهما يريان أن الخرطوم إذا ما جرى التخلى عنها، فإن وادي النيل كله حتى وادي حلفا أو بالقرب منها، ويرجح له أن يضيع على الحكومة المصرية.

ركزت بصفة خاصة على آراء كل من الجنرال سيتفنسون والسير إيفلين وود، وسبب ذلك أنهما بعد اطلاعهما على هذه البرقية، جعلاني على ثقة من أني أشرح رؤيتهما بحق. ويمكن أن أضيف هنا، أني من خلال اتصالي ببيكر باشا، عرفت أن رؤيته بشأن الموقف العسكري لا تختلف اختلافا جوهريا عن رؤى كل من الجنرال ستيفنسون والسير إيفلين وود مرئياتهم هي أيضا مرئيات السيد/ كليفورد لويد (1) ، الذي حضر عددا كبيرا من حواراتنا.

وأنا لست بحاجة إلى التأكيد على أن هذه الرؤى طبيعية ومستساغة جدا من الحكومة المصرية. وأنا لا أعتقد أن شريف باشا يظن أنه سيمكنه الاحتفاظ بالخرطوم في حال تقدم المهدي، لكن لا شريف باشا ولا زملاءه قادرون على اتخاذ قرار بشأن التخلي عن الخرطوم

وفي الوقت الذي كانت تلك البرقية تشق طريقها إلى لندن، كانت هناك حوارات يومية في القاهرة عن السياسة التي ينبغي اتباعها. وبدأ يتضح يوما بعد يوم، أن المصريين لو تركوا وشأنهم، لما توصلوا مطلقا لسياسة عملية

(1) ارسل السيد/ كليفورد لويد إلى مصر لإعادة تنظيم وزارة الداخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت