أملهم، وأنا على يقين من أن هذه الروح نفسها ستبث دوما في كل من الجيش البريطاني والبحرية البريطانية. كانت وجهة نظري في ذلك الوقت تتمثل في أن الجنود والبحارة ينبغي عدم السماح لهم بالبت في المسألة. وفي ض وء سقوط طوكر، لم أستطع تبين الهدف من وراء إنفاق عدد من الأرواح الثمينة تحت ستار فك حصار الحامية. وعليه أبرقت إلى اللورد جرانفيل، مساء اليوم الثالث والعشرين من شهر فبراير لأقول له:"إذا ما تقرر للقوات عدم الزحف على طوكر، فإن وزارة الحرب ينبغي عليها إرسال أوامر، علي الفور. الجنود متشوقون بحق القتال، وسوف يقومون بالهجوم إذا ما ظهر مبرر ولو طفيفا، للقيام بذلك. وأنا لا يخامرني أي شك في سقوط طوكر. ومع مثل هذا الحال، أرى أن سفك الدماء الذي لا مبرر له لابد أن يتوقف؛ وأنه ينبغي ترك عدد كاف من القوات لحماية سواكن؛ وأرى أيضا أن قائد القوات لابد أن يرجع إلى هنا. وأنا لن أرسل تحت أي ظرف من الظروف أية قوات إلى كسلا". وكررت على اللورد جرانفيل، في ذات الوقت، برقية وصلتني من الجنرال غوردون، ردا على برقيتي التي أرسلتها إليه، لإخباره بالتقرير الذي يفيد سقوط طوكر قال:"أعتقد أنه طالما سقطت طوكر، فإن حكومة صاحبة الجلالة يفضل لها التزام الهدوء، لأني لا أرى الآن أية فائدة، يمكن أن تجنى بناء على أي قرار من جانب الحكومة. والأفضل أن نترك الأحداث تتحدث عن نفسها. كما أن سقوط طوكر لا يمكن أن يؤثر على الأحوال هنا (أي في الخرطوم) "
والذي لا شك فيه، هو أن الحكومة ستجد من الصعب عليها التصرف بناء على نصح الجنرال غوردون ونصحي لها. مسألة إنزال قوة في ترنكيتات، ثم إخراجها منها، دون تحقيق أي شيء، يمكن أن يضع الحكومة في موقف لا تحسد عليه، ويعرضها أيضا إلى المزيد من الهجوم عليها في