الصفحة 982 من 1372

الأوان"هو عنوان الكتيب الذي نشر بعد ذلك بعام عن حملة الجنرال غوردون؛ كان اللورد راندولف شرسل، هو الوحيد من بين سياسي الحزب، الذي استعمل لباقته الخطابية في أن يضع أمام الجمهور، ذلك الجانب من الشئون السودانية، التي تمثلت في هذه الكلمات. هذا يعني، أنه كان لابد من مواجهة حقائق الموقف. كان واضحا أن الحملة لن تستطيع تحقيق الهدف الوحيد الذي أرسلت من أجله. ترى، ما الذي يمكن عمله في مثل هذه الظروف؟ أبرق السير و. هيوت، في اليوم الرابع والعشرين إلى قيادة الأسطول الأدميرالية) أن نبأ سقوط طوكر قد تأكد؛ لكنه أضاف مؤكذا بقناعة البحار المحارب الشرس، الذي يتطلع للحرب، لابد أن نتحرك إلى هناك ومعنا جنودنا. صحيح أن المتمردين سيصمدون وصحيح أيضا أن أعدادهم كبيرة. نزلت قواتنا إلى البر، وأن النصر الحاسم سوف يرسي السلام من جديد بين القبائل المحيطة بنا هنا". أذكر مجيء السير فردريك ستيفنسون، إلى غرفتى صباح اليوم الثالث والعشرين من شهر فبراير ليقول الى:"حسن! لقد سقطت طوكر، لكن يتعين علينا الاستمرار فيما نحن قائمون به. وأبرق ستيفنسون بعد ذلك إلى اللورد هارتنجتون، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب وزير الخارجية لشئون الحرب: وصلتنا أخبار تفيد أن المتمردين بعد انتصارهم على بيكر باشا في المعركة الميدانية الأخيرة، أصبحوا متشوقين للقتال وواثقين من النصر. وأنا أنصح مشددا أن جراهام لابد وأن تصدر إليه أوامر بالتحرك صوب طوكر، إذا ما ثبت ص حة هذا الكلام"

كان واضحا أن الجنود هم والبحارة كانوا مثل الكلاب السلوقية، إذ كانوا يتلهفون على القيام بعمل ما. كان الجنود والبحارة في مرمى رؤية العدو، واتضح في اللحظة الأخيرة أنهم قد لا يسمح لهم بالهجوم. لقد خاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت