الحال، متفقا مع آراء الجنود. بعد تلقى تقرير السير جيرالد جراهام، أرسل له اللورد هاتنجتون التعليمات التالية: ينبغي عليك، إن كان ذلك بإمكانك، استدعاء الرؤساء وتطلب منهم تسريح قواتهم والحضور إلى غوردون في الخرطوم لتسوية مسألة السودان. قل إننا لسنا في حرب مع العرب، لكن لابد لنا من تفريق القوة التي تهدد سواكن". جرى توصيل هذه البرقية في البداية إلى عن طريق السير فردريك ستيفنسون. كتب مقتنعا تماما أن الاستدعاء المقترح لشيوخ القبائل إلى الخرطوم لن يثمر عن شيء. وعليه، أبرقت إلى اللورد جرانفيل بصفة خاصة (في اليوم السابع والعشرين من شهر فبراير) : القد أطلعني ستيفنسون على البرقية التي أرسلها وزير الحربية إلى جراهام، وأنا لا أعتقد أن بوسعك الآن منع جراهام من التحرك، لقد فات اوان نلك الوقف"
في صباح اليوم التاسع والعشرين من شهر فبراير، تقدم السير جيرالد جراهام مع كل القوة المتيسرة له واكتشف الرجل أن الدراويش متمترسون في التب؛ هجم عليهم جراهام وطردهم من موقعهم وأنزل بهم خسائر جسيمة، وبلغت خسائر الإنجليز حوالي 180 بين قتيل وجريح من مختلف الرتب
تقدم السير جيرالد جراهام، في اليوم الثالث من شهر مارس، ص وب طوكر، التي وصلها بدون قتال. وفي اليوم الرابع من شهر مارس عادت القوة بكاملها إلى ترنكيتات، وفي اليوم الخامس أبحرت القوة إلى سواكن. أبرق الأدميرال هيوت Hewett إلى قيادة الأسطول ليقول:"حققت حملة طوكر أقصى قدر من النجاح": مسألة نجاح أو فشل الحملة لابد أن يكون موضوع رأي. كان الهدف الرئيسي من الحملة هو فك حصار طوكر. هذا الهدف لم يتحقق، وقد ثبت من هذه الحملة، وليست هذه هي المرة الأولى في