الصفحة 990 من 1372

التاريخ، أن مجموعة بريطانية صغيرة ومدربة، وجيدة التنظيم استطاعت إنزال الهزيمة بحشد كبير من المتوحشين الشجعان، لكن لم يتحقق أي هدف مهم آخر. وتلقي عثمان دقنة ضربة قاسية، لكن قوته في السودان انكسرت بأي حال من الأحوال. ويمكن الوقوف على رأي عثمان دقنة حول هذا الموضوع، من الرسالة التي كتبها في ذلك الوقت، وجرى العثور عليها بعد ذلك بسنوات عدة في طوكر. قال: لم يبق الإنجليز طويلا. لقد بث الله الخوف في قلوبهم، ورجعوا في صباح اليوم التالي، ولم يبقوا سوى ليلة واحدة في مميوريه Mamurieh، ثم عادوا بعد ذلك في بواخرهم""

وهنا برز تساؤل حول ما إذا كان يتعين على السير جيرالد جراهام القيام بعمليات أخرى. في اليوم الثاني من شهر مارس أبرق الأدميرال هيوت إلى قيادة الأسطول موصيا بتجميع القوات في سواكن، وحتمية الهجوم على عثمان دقنة الذي كان لا يزال موجودا في منطقة مجاورة، قال: سيؤدي ذلك إلى إسكات المنطقة كلها". وفي اليوم السابع من شهر مارس أبرق لى اللورد جرانفيل يقول:"لقد وافقت حكومة صاحبة الجلالة على التوصيات المقدمة من الأدميرال هيوت، ووافقت أيضا على قيامه هو والجنرال جراهام بإنزال قوة في سواكن وذلك دعما لاستدعائهم للرؤساء المتمردين الحضور إلى الخرطوم، واستنكارهما لعثمان دقنة باعتباره دعا. وأنهما سيقومان بالهجوم

على معسكر عثمان دقنة لتفريق قوته في حال إذا لم يشجب الرؤساء لذلك الاستدعاء

لم يحدث الاستدعاء الأثر المطلوب، وفي اليوم الثالث عشر من ش هر مارس، تقدمت قوة الجنرال جراهام في اتجاه تماي Tamai، التي تبعد أميالا ليلة عن سواكن، والتي كانت تحتلها قوات المهدي التي قدرت بحوالي 12000 رجل، وفي صباح اليوم التالي، وقع اشتباك، وبعد قتال عنيف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت