الصفحة 992 من 1372

أمكن قتل 2000 من الدراويش؛ و هرب من تبقوا منهم إلى التلال والجبال. وصلت الخسائر البريطانية في هذا الاشتباك إلى حوالي 13 ضابطا، و 208 جندي بين قتيل وجريح

وفي اليوم التالي (الموافق لليوم الثالث عشر من شهر مارس) ، جري إحراق معسكر عثمان دقنة، ثم عادت القوة البريطانية إلى سواكن. وفي اليوم الرابع عشر من شهر مارس أبرق السير جيرال جراهام إلى وزارة الحرب: يتمثل الموقف الحالي في توجيه ضربتين قاصمتين إلى المتمردين وإلى أتباع المهدي، الذين انخفضت روحهم المعنوية انخفاضا كبيرا. وعلى الرغم من ذلك، فهم يقولون إن القوات الإنجليزية لا يمكنها أن تفعل ما هو أكثر من ذلك، ويتعين عليها الإبحار وترك المنطقة لهم". ان من المفيد التوقف عند هذه المرحلة، عن سرد الأحداث التي وقعت في شرقي السودان. فقد اعتمدت الأحداث التي وقعت بعد ذلك على مجري الأحداث في وادي النيل، الذي يحق لنا هنا، التحول إليه الآن. يكفينا هنا القول: إن كل ما قلناه في هذا الفصل، ليس هو كل ما يمكن أن ينظر إليه الإنجليزي بالفخر او الفرح والانشراح. لقد أزهقت أرواح كثيرة، ووقعت مذبحة مروعة للمتطرفين المتوحشين. لكن لم يجر جنى أية نتائج سياسية أو عسكرية مقابل الأرواح التي أزهقت والكنوز التي بدنت."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت