المائية، ومن هنا كانت الحدود الشمالية (أي المقترحات الصهيونية) - ضرورية جدا (1) .
وبعد أن توصلت ريطانيا إلى اتفاق مع فرنسا حول الحدود بين مناطق الانتداب التابعة لكل منهما، أبدي زعماء الصهيونية سخطهم على هذا الاتفاق الذي أفقده (الليطاني) والأردن الأعلى وجبل الشيخ و حوران. وقد حاول الصهاينة تغيير الحدود سلميا عن طريق إقامة جاليات مهودية في لبنان وسورية، ولكن هذه المحاولة وجدت معارضة شديدة من السلطات الفرنسية، إلا أن الحركة الصهيونية لم تيأس ولم تنثن عن محاولاتها للاستيلاء على متابع المياه قبيل قيام دولة إسرائيل و بعد قيامها.
قال أبا إيبان وزير خارجية إسرائيل في مابس (مايو) 1901: إننا تولى الأردن و منابعه كل اهتمام (2) ..
وجاء في مجلة أمريكية صهيونية:: كان من الواضح للإسرائيليين: أن أحلام تطوير (النقب) لا يمكن أن تتحقق بدون مياه الليطاني (3) .
إن المطامع الصهيونية في لبنان لا تزال قائمة تحكم العقيدة الصهيونية والتاريخ الصهيوني و محکم الحاجة الاقتصادية والمائية والحاجة العسكرية، و إن هذه المطامع تعني أن تضم إسرائيل لبنان الجنوبي بأسره، أي ثلث التراب اللبناني و أن تستولى على مياه الأردن و الليطاني عند مصادر هما (4) .
تلك هي المطامع الصهيونية التوسعية في لبنان بالنسبة لمخططاتهم التوسعية المرحلية. إذ أن الصهاينة يطمعون في الاستيلاء على بيروت ثم على جبل لبنان بحجة حماية بيروت و منابع المياه، و بالتالي يطمعون في الاستيلاء على لبنان كله حتى حدوده الشمالية.
ولعل النشاط الصهيوني المتزايد في لبنان، خير دليل على نياتهم التوسعية في هذا القطر العربي الشقيق.
(1) وثائق الحكومة ان يعطائة عام 1910 - الجزء الرابع - عدد (197) - المادة الشاشة - مي (280)
(2) جريدة الجيروزاليم بوست- العدد مادر في 2 مايس (مايو) 1951.
(3) مجلة (Middle Affaors) - أن عدد المصادر في مطلع عام::19
(4) المطامع الصهيونية التوسعية (71 - 97) . > (م 2 - اهداني إسرائيل)