الصفحة 36 من 124

القاهرة في 3 نيسان (أبريل) ...

وأمس و بعد غروب الشمس كنت مع كولد ساند لدى (مى الوريث) ، وقد استقبلنا الأخير ملابس التنس، وكان عائد لتوه من نادي الجزيرة الرياضي ...

تاون هذه المرة قابلنا و هو يبدو عليه الشك في أن مشروع الامتياز سيتاح له النجاح: و يبدو لي أن المستر (رنيانت) ذلك الإنكليزي الذي كان برندي الطربوش قد غير فكره، وعلى أي حال فإن المسألة لن تكون مشروعة مقابلا وإنما سيكون بحث القضية في مجلس الوزراء.

, إن اتساع رقعة الإقليم الذي طالبنا به، هو نقطة الاعتراض الأساسية. هم ريدون إعطاءنا أراض، ولكنهم لا يريدون إعطاءنا إقليما ....

وفي ربيع عام 1903 عادت البعثة الصهيونية من منطقة العريش إلى القاهرة بنتائج مبشرة.

وذهب همرزل وهو مملوء بالأمل، نشجعه و عود المساعدة التي مناه ها عدد ليس بالقليل من الماليين اليهود المقيمين في مصر وخاصة في الإسكندرية.

وحدد موعد المقابلة اللورد کرومر، وذهب هيرتزل إليه وهو فرح مستبشر، ولكن فجأة أعلنت الحكومية المصرية أنها سوف تعيد النظر في الأمر كله ... ثم قررت أنها لا تستطيع منح هذا الامتياز للصهاينة، على أساس أن المنطقة المقترح استيطانها جرداء قاحلة ليس بها ماء، وهي قطعة ستحتاج إلى مياه النيل في وقت تحتاج فيه مصر إلى كل قطرة من قطرات النيل.

على كل حال. فقد أسقط في يد الصهاينة، ووقع النبأ على هيرتزل وقوع الصاعقة. .

لقد حدثت بعض الصعوبات والعراقيل لوضع خطة استعمار شبه جز رة سيناء و العريش موضع التنفيذ منذ ذلك الوقت المبكر، فكتب دافيد ترتيش «إن الأمر ببساطة، هو أن الإنسان لا يتخلى عن بلاده، عن القسم الجنوبي الشرقي من فلسطين، لوجود نقص في المياه (1) .

(1) : اينو فيات من مصر (70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت