الصفحة 40 من 124

عن بعضها الآخر، وعرقلة الوحدة العربية بأي ثمن. وقد أدرك الصهاينة أهمية احتلال شبه جزيرة سيناء و العريش، فعملوا على تحقيق مآرهم هذه بدأب و استمرار. ومن يقرأ مذكرات العقيد مينر نزهاغن (1) يدرك مدى أهمية هذا الموضوع ومبلغ إلحاح الصهاينة المتواصل للحصول على شبه جزيرة سيناء والعريش (2) .

ولعل إقدام الصهاينة على احتلال شبه جز رة سيناء و العريش في أيام الاعتداء الثلاثي على مصر عام (1959) وفي حرب حزيران (يونيو) 1997، جزء من مخططات الصهيونية الاحتلال هذه المنطقة العربية بالقوة عند سنوح الفرص لاحتلالها.

وبعد تلك الحرب، بدأت إسرائيل بإقامة مشروعات سياحية في (شرم الشيخ) . وبذلت محاولات للتنقيب عن النفط في (سيناء) ، وقد قدم

كبير الرهبان لدر (سانت كاترين) في سيناء شكوى إلى كل بابوات الكنائس المسيحية قال فيها: إن ذلك الدر المقدس قد تحول الآن إلى ثكنة عسكرية تموج بالجنود. لقد عاش هذا الدر خمسة عشر قرنا من الزمان وله حرمة مصونة مكانا للصلاة والعبادة ... وذلك ينهك الآن لأول مرة .. إنهم يفكرون في بناء فندق يتسع لمائتي غرفة قرب الدر .... إن هذه البقعة على وشك أن تتحول إلى ملهى ليلي يسهرون فيه ليلا، ويتمددون فيه عرايا معرضين لأشعة الشمس نهارة ..

تلك أدلة قاطعة على أن إسرائيل تصر على تحقيق أهدافها التوسعية وأنها لن تنسحب من المناطق التي احتلتها بعد حرب 1967.

ولكن مطامع الصهيونية في مصر أوسع من ذلك بكثير، فهي تطمع في احتلال قناة السويس لتكون ممرآ حرية الإسرائيل والاستعمار. حتى يطمئن

(1) د. مبرزهاغن - منكرة الشر نے اوسط - (1917، 1909 - لندن - 1959) .

(2) اداء الهيونية اليومية - ه (89 - 91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت