(أ) المعنويات (1) :
تحاول إسرائيل رفع معنويات قواتها المسلحة خاصة وشعبها عامة من جهة، و تحطيم معنويات القوات العربية المسلحة خاصة والأمة العربية عامة من جهة ثانية.
والجيش الذي يتفوق معنوياته على عدوه، لا بد له من أن ينتصر عليه.
إن تقوية جيش إسرائيل (مادية) في قيادته و تنظيمه وتسليحه و تجهيزه وتدريبه، و (معنويا) ، حثه على التمسك بدينه و تراثه القديم ولغته العبرية و بإحراز النصر، أدى إلى رفع معنوياته ورفع معنويات الشعب الإسرائيلي داخل إسرائيل و اليهود في أرجاء العالم.
وليس كإسرائيل واليهود من هو بحاجة إلى رفع المعنويات، لأنهم عانوا أنواع الذل والهوان قرون طويلة.
فقد انحرف بنو إسرائيل عن الصراط المستقيم. فعبدوا الأوثان (2) وتنكروا لرسالة الله الواحد الأحد، وارتكبوا الفواحش وظلموا و تكبر وا، وقتلوا الأنبياء بغير حق، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، وسلط عليهم أعداءهم، فقضى الآشوريون في سنة (721 ق. م) على مملكة إسرائيل. وقضى البابليون سنة (587 ق. م) على مملكة يهوذا، ودمروا الهيكل. وسبوهم. وعانى اليهود من السبي ما عانوا، ثم أحسن إليهم الفرس، وأعادوا منهم من أراد إلى بيت المقدس سنة (538 ق. م) .
(1) المعنويات: هي القوى الكامنة في صلب الإنسان، التى نكسبه القابية على الاستمرار في العمل، والتفكير بعزم و شجاعة مهما اختلفت الظروف المحيطة به، ومهما اشتدت الأزمات وكثرت التضحيات. انظر: الوحدة العسكرية العربية - بيروت - 1999 - ص (132) ..
(2) عبدوا عشتروت إله الصيدو نيين و ملكوم إله العموليين. انظر اللوك الأول 111؛