الصفحة 76 من 124

ولم يكتم زعماء إسرائيل نياتهم التوسعية، وكان حصول إسرائيل على صفقات ضخمة من الأسلحة وحشد كل طاقاتها المادية والمعنوية للمجهود الحربي، من الأدلة القاطعة على نيات إسرائيل المبيتة للحفاظ على تفوقها العسكري الذي يؤمن لها تحقيق أهدافها التوسعية.

كتب أبا إيبان وزير خارجية إسرائيل مقالا في مجلة أمريكية عام (1965) قال فيه: و ليس من السخف أن نتصور قادة العرب، يطالبون في المستقبل بالحاح، بالعودة إلى حدود عام (1999) أو عام (1997) تماما كما كانوا يطالبون بالعودة إلى حدود عام (1948) ، تلك الحدود التي رفضوها في الماني (1) :.

إن إسرائيل تنفق على المجهود الحربي أعلى نسبة من دخلها القومي بين جميع دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي.

وقد بلغت ميزانية إسرائيل العسكرية في حرب حزيران (يونيو) 1997 أكثر من 30 % من مجموع دخلها القومي الذي بلغ في ذلك العام أربعة بلايين دولار.

وقد ارتفعت ميزانيتها العسكرية بعد تلك الحرب. حتى بلغت أعلى نسبة من دخلها القومي في العالم، كما عرض ذلك بنك الاتحاد السويسري في تقرره الشهري عن شهر شباط (فبراير) سنة (1969) .

فإذا أضفنا المبالغ الضخمة التي تجبها إسرائيل من الصهاينة في جميع أنحاء العالم على ميزانيتها القومية، قدرنا أن المبالغ التي رصدها إسرائيل للقضايا العسكرية جسيمة جدا، لا يمكن أن تنفق إلا لأغراض توسعية عدوانية.

وقد تلقت إسرائيل بعد حرب حزيران (يونيو) 1997 نحو (298) طائرة غير صفقة الفانتوم، منها (200) طائرة ميراج و (48) سكاي هوك و (20) طائرة نقل، وهذا يدل على خطط إسرائيل التوسعية.

(1) أيا إيمان مجلة - أورن افيرز الأمريكية - عدد تموز (بونير) - 1990.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت