بأن إسرائيل لن تنسحب من القدس، وأن قضية القدس لا تدخل ضمن مباحثات السلام، وأن أمر القدس خارج عن نطاق أي محادثات، وإن إسرائيل لن تنسحب أبدأ و في أي حال من الأحوال من القدس، وأن العلم الأردني لن يخفق مرة ثانية على القدس كما قالت جولدا مائير!!
على هذا الأساس، فإن احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء و العريش وقطاع غزة والضفة الغربية من الأردن والهضبة السورية في حرب عام (1997) ، يكون من باب أولى على أساس أن الصهيونية ترى العلاقة بين (شعب إسرائيل) وهذه الأراضي ليست علاقة شعب هو عابر سبيل بل علاقة شعب بأرض أقام بها طويلا - حسب المزاعم الصهيونية -. إن الرغبة في احتلال هذه الأراضي العربية هي رغبة موضوعية لا جدال فيها عند الحركة الصهيونية، وكانت تنتظر المناسبات والفرص المواتية لتنفيذها.
إن (الحل) الصهيوني للمشكلة اليهودية، استند بالأصل إلى عدد من الفرضيات و الوقائع والوعود (الدينية) ، ولكنه انطلق أيضا وبشكل أساسي من الحلول الصهيونية المرتكزة على العقيدة الدينية
لذلك فإن هدف الصهيونية منذ أن بادرت إلى تنظيم الهجرة اليهودية إلى فلسطين عام (1907) ، كان ولا زال هو إعادة شعب إسرائيل إلى أرض إسرائيل، أي إلى فلسطين التاريخية.
وقد أوضح حزب (الماباي) الحاكم في إسرائيل هذه الناحية إيضاحة ليس فيه إسهام، عندما رفع في الانتخابات التي جرت عام (1901) لاختيار المندوبين للمؤتمر الصهيوني الثالث والعشرين الشعار التالي: «إن مهمة الصهيونية كانت وما تزال حل المشكلة اليهودية عن طريق جمع شتات الشعب الهودي في أرضه ..
وفي مقدمة الكتاب السنوي لحكومة إسرائيل لعام (1964 - 1965) کتب ليني أشكول رئيس وزراء إسرائيل السابق: و إذا كنا صهيونين فعلا، فإننا لا نستطيع التخلي عن مطلبنا في هجرة اليهود إلى إسرائيل، ولن نتوقف أبدا عن تأكيد ذلك ..