الصفحة 138 من 174

وراء اسرائيل هي فعلا على الحياد، لأن المحايد لا يساند طرفا دون آخر بالمعونات العسكرية و الاقتصادية، ولا يسهل تسفير المتطوعين ويشجعهم على التطوع لدعم طرف دون آخر، ولا يزود بالأسلحة والعتاد والمهمات طرفا من أطراف النزاع دون آخر.

من وراء اسرائيل من دول الإستعمار، لن تكون محايدة إذن في الحرب بين العرب و اسرائيل حتى في حالة عدم إشراك جيوشها النظامية بهذه الحرب.

ثالثا - و من فوائد هذا المسلك الدول الاستعمار، أنها تحاول حصر ه ذا الصراع في منطقة الشرق الأوسط وحدها، و تحول دون توسع ساحة الحرب لتشمل المناطق الأخرى من العالم، مما يؤدي الى نشوب حرب عالمية ثالثة.

ولكن الشرق الأوسط أهم موقع سوقي (استراتيجي) في العالم، لأنه ملتقى القارات الثلاث: آسيا وإفريقية وأوربا، ولأن فيه ثروات طبيعية هائلة، منها ما يجري استثماره ومنها ما لا يزال خاما تحت التراب، فهو بذلك ليس كفيتنام يمكن حصر الحرب فيها وعدم افساح المجال لتوسعها إلى حرب عالمية.

رابعا - ومن فوائد هذا المسلك الدول الاستعمار والإسرائيل بالذات، هو إظهار اسرائيل مظهر القوة القادرة، مما بداوي مرض الشعور مركب النقص في اسرائيل ويؤدي إلى تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط خاصة و في العالم عامة.

ولكن هذا المسلك محاذير كما له فوائد، فما هي تلك المحاذير؟

أولا - احتمال تطور الحرب بين العرب و اسرائيل إلى حرب عالمية ثالثة. ذلك لأن اصدقاء اسرائيل سيزودونها بالسلاح والعتاد والمهمات والمتطوعين، فلا بد أن يزود أصدقاء العرب الحكومات العربية بالسلاح والعتاد والمهمات والمتطوعين، أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت