الصفحة 16 من 174

ما كنت أتوقع أن الطبعة الأولى من ه ذا الكتاب، التي طبعتها وزارة الثقافة والإرشاد في العراق مشكورة، تنفد من المكتبات خلال أقل من أسبوع واحد في بغداد وحدها.

وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن الكلمة الطيبة الصريحة، يبارك الله سبحانه وتعالى فيها، وأن العرب خاصة والمسلمين عامة، لا يحتاجون اليوم حاجتهم إلى الصدق في القول والعمل، فقد مل الناس الكلمة الخبيثة الملتوية) وملوا الكذب والزور، وأصبحوا بحمد الله يميزون بين الطيب والخبيث.

وقد كتبت بعد النكسة مقالا جديدة في «العرب، بعنوان: الحل الوحيد، كان له أثر وشأن، لذلك ألحقته هذه الطبعة من هذا الكتاب.

إنه لا بد من إشاعة الوعي السليم في العرب، وهذا الوعي لن يتم مفيدة متكامة إلا بالحقائق الناصعة.

أما إخفاء الحقائق عن الناس، فلن يفيد غير العدو، لأن في ذلك تكرارة النفس الأسلوب الخاطئ الذي كان سائدا من قبل، لذلك فإن النتائج لا بد أن تكون نفس النتائج التي حاقت بالعرب في حالة الإصرار على طمس الحقائق وإخفائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت