لا بد من أن أطالب کتاب العرب في كل مكان، قبل أن أخوض في: أهمية حرمان اسرائيل من الملاحة في خليج العقبة، ألا يبقوا في برجهم العاجي، وأن يشاركوا الشعب العربي في جهاده الذي يقرر مصيره إلى أجيال وأجيال.
إن التعبية الفكرية أمانة في أعناق كتاب العربية ومثقفيها، وهذه التعبية جزء لا يتجزأ من الحرب الإجماعية أو الحرب الشاملة، التي تنص على:
تعبية الطاقات المادية والمعنوية كافة للأمة لإحراز النصر.
والطاقات المعنوية ليست أقل أهمية من الطاقات المادية، إذ لا أهمية لجيش بدون معنويات عالية، والجيش المحروم من المعنويات لا قيمة له من الناحية العسكرية.
و تاريخ الحرب منذ أقدم العصور حتى اليوم، بدل بوضوح على أن المعنويات العالية لها تأثير حاسم في إحراز النصر، وأن الجيش القليل بمعنويات عالية، يغلب دوما الجيش الكثير بمعنويات واهنة، ولم ينتصر مطلقا جيش بغير معنويات ولم يغلب جيش له معنويات متميزة.
ولعل من أهم واجبات الكتاب العرب، في مثل هذه الظروف والأحوال