الصفحة 172 من 174

المجتمعون في بغداد من مسؤولي البترول وخبرائه العرب وغير العرب، يعرفون أهمية البترول الاقتصادية أكثر ما أعرف، وهم يقدرون بدون شك أهميته سلاحا بيد العرب على أعدائهم في حالة اندلاع نيران الحرب ب ين العرب وإسرائيل.

وأكبر الظن، أنهم يقدرون أهمية البترول من الناحية العسكرية، ولكن لا بأس أن أذكرهم بتلك الأمية، ولعل الذكرى تنفع المؤمنين.

ليس في إسرائيل بترول يكفي ما تحتاج اليه في أيام الحرب، وليس فيها ما تحتاج اليه من بترول في أيام السلام، فهي تستورد بترولها من آباره في الشرق الأوسط ومن بلد إسلامي بالذات.

فإذا علمنا، أن الدولة التي تعلن الحرب تحتاج إلى عشرة أمثال ما تحتاج اليه أيام السلام من البترول، حسب تقدير الخبراء العسكريين الإداريين، الذين يعملون في صنوف الجيوش الإدارية بالتعاون مع هيئة الأركان العامة، لإعداد الخطط الإدارية للحرب، ولإجراء التكديس في المستودعات، ولإحضار الكميات الإحتياطية من البترول.

إذا علمنا كل ذلك، قدرنا ضخامة ما تستنزفه إسرائيل من البترول في حالة إعلان الحرب على العرب واشتباكها في معارك طاحنة، لايعلم إلا الله مني و کيف تنتهي، خاصة إذا أصبحت الحرب مديدة غير مستقرة، تتميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت