الصفحة 174 من 174

بقابلية الحركة، وتتبدل صورها وأبعادها كل يوم. .

وإذا كان الدم في الأجسام مادة الحياة، فإن البترول بالنسبة للمجهود الحربي كالدم بالنسبة للأجسام.

وإذا كان الجندي يمشي على بطنه، أي أن الجندي تحتاج إلى الطعام ليستطيع أن يتقدم للقتال، فإن الحرب تمشي بالبترول، فلا حرب بدون بترول، ولا إدامة لزخم الحرب بدون بترول، كما إنه لا نصر بدون بترول.

وقد كتب آيزنهاور في كتابه عن: الحرب العالمية الثانية؛ أن من أهم أسباب اندحار الألمان في الحرب العالمية الثانية، هو م ا عانوه من نقص في احتياطي البترول.

وكتب المشير اللورد مونتكو مري: بأنه اقتنع بأن الحرب ستنتهي وشيکا، عند عثور قواته على دبابة صالحة للعمل خالية من البترول بعد الإنزال في نورماندي عام 1944.

وكل قائد من قادة الحلفاء ومن قادة المحور، كتب ع ن الحرب العالمية الثانية، ركز على أهمية البترول في إحراز النصر، وجعل البترول عام؟ من عوامل النصر الحاسمة.

واذا كانت للشرق الاوسط أهمية خاصة في العالم، فليس لأنه ملتقى الطرق العالمية فقط، ولا لأنه مرکز قارات ثلاث هي آسيا وإفريقية وأوربا فقط، بل لأنه مستودع البترول في العالم ومستقر البترول ومعينه الذي لا ينضب.

وقد كان من جملة أهداف الدول الإستعمارية في خلق إسرائيل، هي أن تكون قاعدة إستعمارية تستنفد طاقات دول الشرق الأوسط الاقتصادية، لتكون تلك الدول ضعيفة دوما، ولتكون بحاجة ماسة إلى موارد بترولها التدي قواتها المسلحة بالسلاح والعتاد والآليات والطائرات والتجهيزات، حتى تكون تلك القوات جاهزة لصد الإعتداءات الاسرائيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت