منذ كانت إسرائيل في جزء من أعز وأغلى البلاد العربية، في فلسطين أرض الإسراء والمعراج، وبلد الأنبياء والشهداء، عام 1948 الذي هو عام النكبة الكبرى، كان مثل العرب کرجل مستضعف هزيل، تسلط عليه رجل ظالم شرير، فلا يفعل العربي طيلة تسع عشرة سنة، غير أن يضع يديه على رأسه، ثم يتلقى الضربات المعينة بين فترة وأخرى، فيصبر على الذل، ويرضى بالعار، ثم يشكو أمره لأعدائه ويستجير بهم، فلا يكون إلا كالمشتكي إلى خصمه، وكالمستجير من الرمضاء بالنار.
تسع عشرة سنة مضت، ليلها طويل، ونهارها ذليل، والضربات تتوالى، والإهانات تزداد والشكوى تذهب صرخة في واد، و الرجل الظالم الشرير يزداد ظها وشرة، حتى ضاق الحليم بالحياة وطاش الكيل في الميزان، وطفح الإناء وضاعت القيم وانحسرت الثقة من النفوس، وردد أقوى المؤمنين وأشد المتفائلين: أما لهذا الليل من آخر؟! > وخبل للعرب في كل مكان وللمسلمين في الدنيا والعالم كله، من يوم
1997/ 0 / 12 حتى يوم 1997
/ 0/ 10 وهي أيام احتفالات إسرائيل بعيدها الوطني بأن الدول العربية أصبحت بحق صفرة على اليسار، وأن رجال إسرائيل وحدهم هم الرجال ..