فهم يحبون المال ويعيشون من أجله ويحرصون عليه أعظم الحرص.
من ذلك يتضح أن الحرب الطويلة الأمد ليست من صالح إسرائيل في شيء، بل هي من صالح العرب في كل شيء.
كل ما يحتاجه العرب: الصبر الجميل، ولا شيء غير الصبر الجميل .. كل ما تحتاجونه: الصمود العنيد، ولا شيء غير الصمود.
والنتائج مضمونة للعرب وأنا أذكر ذلك خلاصة التقدير موضوعي للموقف العسكري ولا أذكره لتقوية المعنويات.
قيل لعنترة العبسي: ما الذي جعلك أشجع الشجعان؟
قال عنترة: إنني أخاف الموت كما تخافون، ولكنني أكثر صبرأ منكم، و بالصبر الجميل أنتصر على الاقران.
قيل له: وكيف؟ قال عنترة لرجل من المتسائلين: ض ع
اصبعك في فمي، وهذا إصبعي في فمك، وليحاول كل منا أن بعض اصبع صاحبه بشدة وقسوة وإصرار.
وقال صاحب عنترة: آه .. لقد آلمتني أشد الألم با عنترة!
وضحك عنترة ما وسعه الضحك وقال: والله لو لم تقل آه قبلي، وصبرت لحظة واحدة أخرى على الألم، لسبقتك في قول آه، ولانتصرت علي!
الصبر يا عرب والنصر لكم في حالة تمسككم بالصبر، وقد انتصر أجدادكم حين صبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله، وقد وردت كلمة (صبر) ومشتقاتها في ثلاث ومائة آية من آيات القرآن الكريم، والعرب أحق الناس بالتمسك بأهداب الدين الحنيف، لأنهم مادة الاسلام.
ولكن ماذا على العرب أن يفعلوا استعدادا للحرب ودفاعا عن حقهم و کرامتهم وشرفهم؟