إسرائيل يمكن أن تقاتل وراء الحصون بشدة، ويمكن أن تقاتل محمية بالدروع، ويمكن أن تقاتل من الجو ثم تعود الى مامنها، أما أن تقاتل في العراء وجها لوجه وبتماس شديد بالسلاح الأبيض، فهذا مشكوك فيه الى أبعد الحدود (1) .
إسرائيل تقاتل قتال الغارات لفترة محدودة ولوقت قصير، أما أن تقاتل بتماس شديد في العراء مدة طويلة، فذلك ما لم تفعله أبدأ.
وصدق الله العظيم: ولا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر،.
وفي حالة اندحار إسرائيل تزج الدول الإستعمارية بجيوشها النظامية دفاعا عن إسرائيل.
ومعني ذلك إندلاع حرب عالمية ثالثة، وهو ما يخافه الاستعمار.
ثالثا - في حالة إسناد دول الاستعمار علنا أو سرة ربيتهم إسرائيل، فإن العرب سيقاطعون تلك الدول سياسيا واقتصاديا.
وربما لا تكترث الدول الاستعمارية بالمقاطعة السياسية العربية بقدر اكتراثها المقاطعة الاقتصادية.
إسرائيل تصدر الى الدول الاستعمارية بضائعها المختلفة، والعرب يستوردون من تلك الدول كثيرة من أنواع البضائع، فالعرب أكثر فائدة الدول الاستعمار من إسرائيل في هذه الناحية.
وأهم من ذلك، هو حرمان دول الاستعمار التي تساند إسرائيل من البترول، وهذا ما لا تستطيع تلك الدول احتماله على الاطلاق.
(1) - وهذا ما حدث فعلا في القتال، إذ لم يقاتل اليهود العرب بالسلاح الأبيض مطلقا.