الصفحة 10 من 24

الحادية والعشرون: يسن دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة، وهو باب السلام، فيسن دخول المسجد منه، باتفاق أهل العلم، وإن لم يكن على طريقه لهذا الخبر وغيره، أنه صلى الله عليه وسلم دخل منه.

الثانية والعشرون: استحباب الدعاء عند رؤية البيت لا نزاع فيه.

الثالثة والعشرون: طواف التطوع للغرباء أفضل من صلاة التطوع اتفاقا، لأنهم لا يمكنهم الطواف في بلدانهم، فكان الاشتغال به أولى، قال ابن عباس: من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه [1] ، وقال ابن عمر: من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة، وقال: لا يضع قدمًا، ولا يرفع أخرى إلا حط الله بها عنه خطيئة وكتب له بها حسنة.

قال الشيخ: والإكثار من الطواف من الأعمال الصالحة، فهو أفضل من أن يخرج الرجل من الحرم ويأتي بعمرة مكية، فإن هذا لم يكن من أعمال السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، ولا رغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أمته، بل كرهه السلف اهـ حتى قال أحمد: النظر إلى البيت عبادة، قال شيخنا: وأما في الصلاة فمأمور بنظره إلى موضع سجوده.

الرابعة والعشرون: إذا أحدثت حدثًا أصغر في أثناء الطواف؟

الصحيح، أنه لا يشترط للطواف الطهارة من الحدث الأصغر؛ لعدم وجود نص صحيح صريح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ.

الخامسة والعشرون: كان ابن عباس يلتزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: لا يلتزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه

ويقف غير الحائض والنفساء بعد الوداع في الملتزم وهو أربعة أذرع بين الحجر الأسود والباب ويلصق به وجهه، وصدره، وذراعيه، وكفيه مبسوطتين داعيا، وجميعه، لقول عبد الرحمن بن صفوان، وافقت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة، وأصحابه قد استلموا البيت، من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا صدورهم على البيت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم رواه أبو داود [2] ، وله عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: طفت مع عبد الله، فلما جاء دبر الكعبة،

(1) السلسة الضعيفة رقم 5102

(2) رواه أبوداود 1898 وضعفه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت