الصفحة 9 من 24

السادسة عشر: إن حاضت المرأة فخشيت فوات الحج أحرمت به، وصارت قارنة، فالمراد بالمرأة هنا المرأة المتمتعة، أي: من أحرمت بعمرة لتحل منها، ثم تحج من عامها، وقد وصلت إلى مكة في اليوم الخامس من ذي الحجة فحاضت، وعادتها ستة أيام، فتطهر في اليوم الحادي عشر، أي: بعد فوات الوقوف، إذًا لا يمكنها أن تطوف وتسعى وتنهي عمرتها.

فنقول لهذه المرأة: يجب أن تحرم بالحج، لتكون قارنة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر بذلك عائشة حين حاضت بسرف قبل أن تدخل مكة، والأصل في الأمر الوجوب.

ولأن الحج يجب على الفور، فلو لم تحرم به لفاتها هذا العام.

وينبغي التنبه إلى أن من شرط جواز إدخال الحج على العمرة أن يكون قبل الطواف، ولا بأس أن تسعى وهي حائض؛ لأن السعي لا يشترط له الطهارة، فيجوز سعي الجنب والحائض وسعي المحدث حدثًا أصغر، لكن على طهارة أفضل. وإذا جاء وقت الحج وهي لم تطهر أحرمت به ولا يمنعها الحيض من الإحرام، والدليل: أن أسماء بنت عميس ـ رضي الله عنها ـ نفست فأرسلت إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي» .

السابعة عشر: قال عمر: إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع، وإن خرج ورجع فليس بمتمتع. وعن ابن عمر نحوه.

الثامنة عشر: الجراد يضمن بقيمته، وذكره الموفق قول أكثر العلماء، لأنه طير في البر.

التاسعة عشر: لا يحرم على النساء لباس زينة، ما لم تظهر لغير محرم.

العشرون: يسن دخول مكة من أعلاها من ثنية كَداء، وهي طريق بين جبلين، يقال له «الحجون»

والدخول معه سنة، باتفاق أهل العلم، لما روى ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل من الثنية العليا. وعن عائشة نحوه، متفق عليهما، وظاهره الإطلاق ليلًا أو نهارًا، ورواه النسائي في عمرة الجعرانة، وفي الإنصاف: دخولها نهارا مستحب بلا نزاع.

والخروج من أسفلها من كُدى، (المعروف الآن بباب الشبيكة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت