قال الشيخ: ولا يكون الرجل محرمًا بمجرد ما في قلبه، من قصد الحج ونيته، فإن القصد ما زال في القلب منذ خرج من بلده، بل لا بد من قول، أو عمل يصير به محرمًا.
ويلفظ بالنية بما أراد من حج، أو عمرة، أو تمتع بعمرة إلى الحج، أو قرن بين الحج والعمرة، فيقول: لبيك حجًا؛ أو عمرة؛ أو: أوجبت حجًا، أو عمرة. ومهما قال أجزأ بالاتفاق، ولا يجب شيء من هذه العبارات ونحوها بالاتفاق.
قال شيخ الإسلام: بل متى لبى، قاصدًا للإحرام، انعقد إحرامه، باتفاق المسلمين، ولا يجب عليه أن يتكلم قبل التلبية بشيء.
الثالثة عشر: الشعور التي ينبغي أخذها كالعانة والإبط والشارب وكذلك الأظافر، إذا لم تكن طويلة في وقت الإحرام ولا يخشى أن تطول في أثناء الإحرام، فيحتاج إلى أخذها، فإنه لا وجه لاستحباب ذلك.
قص الأظفار ونتف الآباط ونحوها قال الشيخ: إن احتاج إليه فعله، وليس من خصائص الإحرام، ولم يكن له ذكر، فيما نقله الصحابة، لكنه مشروع بحسب الحاجة.
ومتى تعمد المحرم مس ما على بدنه من الطيب أَو نحاه من موضعه، ثم رده إليه أو نقله إلى موضع آخر فدى.
وإذا تطيب ناسيا أو عامدا لزمه إزالته مهما أمكن، من الماء وغيره من المائعات، وإلا فمن الجامدات كحكه بخرقة وتراب، وله غسله بنفسه، ولا شيء عليه، لملاقاة الطيب ببدنه والأفضل الاستعانة على غسله بحلال (يعني غير محرم) .
الرابعة عشر: صلاة مستحبة بعينها للإحرام، هذا لم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وهذا هو الصحيح، إلا إذا كان سيبقى الإنسان في الميقات حتى يأتي وقت الفريضة، فالأفضل أن يهل بعد الفريضة.
الخامسة عشر: قول: اللهم إني أريد نسك كذا فيسره لي، هذا يحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك.