الرياض ولا تدري هل يتيسر لك ذلك أم لا، ولم تعزم نية العمرة إلا من جدة فإنك تحرم من جدة. فتاوى اللجنة الدائمة - 2 (10/ 86)
الحادية عشر: من أتى إلى مكة للعمل أو الزيارة ونحو ذلك، ثم نوى الحج بعد أن وصل مكة جاز له أن يحرم بالحج من المكان الذي أنشأ فيه نية الحج. فتاوى اللجنة الدائمة - 2 (10/ 102)
وقال الشيخ: إن قصد مكة لتجارة أو لزيارة، فينبغي له أن يحرم، وفي الوجوب نزاع. اهـ.
ومن تجاوز مكة أو الحرم غير مريد له، فلا يحرم بغير خلاف، ولأنه صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه
يمرون بذي الحليفة بغير إحرام. ومن قال بجوازه - لمن لم يقصد النسك - كره تركه، إلا أن يتكرر دخوله.
ثم إن بدا له، أو لمن لم يرد الحرم، أحرم من موضعه.
الثانية عشر: من كان في المدينة وتغسل ولبس ثياب الإحرام ولم يحرم، إلا بذي الحليفة فإنه لم يفعل مكروهًا؛ لأن الإحرام هو نية الدخول في النسك، ولم تحصل منه إلا في الميقات.
«نية النسك» ، يعني نية الدخول فيه، لا نية أنه يعتمر، أو أنه يحج.
إذًا، نية الفعل لا توثر، لكن نية الدخول فيه هي التي تؤثر، وسميت نية الدخول في النسك إحرامًا؛ لأنه إذا نوى الدخول في النسك حرم على نفسه ما كان مباحًا قبل الإحرام، فيحرم عليه مثلًا: الرفث، والطيب، وحلق الرأس، والصيد، وغير ذلك.
ولكن يجب أن يعرف الفرق بين من نوى أن يحج، ومن نوى الدخول في الحج، فالثاني هو الركن، أما من نوى أن يحج فلم يحرم، فلا صلة له بالركن ولهذا ينوي الإنسان الحج من رمضان ومن رجب ومن قبل ذلك، ولا نقول إن الرجل تلبس بالنسك أو دخل في النسك أو أحرم.
وهل يشترط مع النية لفظ؟ الصحيح أنه لا يشترط.
فلا ينعقد الإحرام إلا أن ينوي الدخول في النسك ولا يكفي نية أَن يحج أَو يعتمر.
وقيل: مع التلبية، أو سوق الهدي.
وحكي اشتراطه مع التلبية عن مالك وغيره
فلا يصير محرمًا بمجرد التجرد، أو التلبية، من غير نية الدخول في النسك لحديث «إنما الأعمال بالنيات» .