أما إذا صامها قبل أيام التشريق، فيجوز أن يصومها متفرقة ومتتابعة.
الثامنة والثلاثون: من ترك الواجب فقد قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: «من نسي شيئًا من نسكه، أو تركه فليهرق دمًا»
وهذا الأثر تلقاه العلماء بالقبول، وقالوا: من ترك شيئًا من نسكه فعليه دم.
والدم الواجب لترك واجب أو فعل محظور لا يأكل منه، لأنه كفارة.
التاسعة والثلاثون: رجل أحرم بالعمرة، ثم رفض الإحرام، وفعل المحظور، هل يفدي أو لا؟
الجواب: يفدي، والصغير إذا رفض إحرامه حل منه، لأنه ليس أهلًا للإيجاب. وإذا لم يفعل المحظور لا شيء عليه.
الأربعون: لو احتاج المحرم إلى لبس المخيط، لبرد شديد فيلبس الفانيلة أو القميص، وعليه الفدية، وهذا نادر لكن ربما يوجد.
ومن الحاجة، حاجة الجنود إلى اللباس الرسمي فهي حاجة تتعلق بها مصالح الحجيج جميعًا؛ إذ لو عمل الجندي بدون اللباس الرسمي لما أطاعه الناس، وصار في الأمر فوضى، ولكن إذا كان عليه لباسه الرسمي صار له هيبة.
ولكن هل عليه الفدية أو لا؟ أي: أن جواز اللباس، ليس عندنا فيه ـ إن شاء الله ـ إشكال لدعاء الحاجة أو الضرورة إلى ذلك ولكن هل عليه فدية؟
الجواب: قد نقول: لا فدية عليه؛ لأنه يشتغل بمصالح الحجيج، لكن لو قلنا: يفدي احتياطًا لكان أحسن، والفدية سهلة إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة.
سئلت اللجنة الدائمة: أنا جندي في الدفاع المدني وأحضر كل عام في موسم الحج في منى وعرفة، ثم في منى أيضا، ولكن عليَّ اللباس الرسمي العسكري، ولم أتجرد من المخيط، فهل يحصل لي حج إذا نويت الحج وأنا باللباس العسكري ولم أتجرد من المخيط؟
لا حرج أن تحج في لباسك العسكري وأنت مكلف بأعمال الحج كما ذكر في السؤال، ولا تستطيع أداء العمل بلباس الإحرام؛ لأن الجهة المختصة لا تسمح بذلك، وعليك بسبب ذلك الكفارة، وهي: إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو أرز وغيرها من قوت البلد، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة عن لبس المخيط، وعليك مثل ذلك عن تغطية الرأس. فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (11/ 344)