الصفحة 17 من 24

الثانية والخمسون: لو خشي خروج وقت العشاء قبل أن يصل إلى مزدلفة، فإنه يجب عليه أن يصلي في الطريق، فينزل ويصلي، فإن لم يمكنه النزول للصلاة، فإنه يصلي ولو على السيارة.

الثالثة والخمسون: هل يشرع في ليلة مزدلفة أن يحيي تلك الليلة بالقراءة والذكر والصلاة أم السنة النوم؟

الجواب: السنة النوم؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم اضطجع حتى طلع الصبح.

الرابعة والخمسون: الحكمة من رمي الجمرات، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما جعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله» ، فالحكمة إقامة ذكر الله، وتعظيم الله ـ عزّ وجل ـ، وأما ما يذكر من أن الرمي هنا إنما هو لإغاظة الشيطان، فإن هذا لا أصل له، والحصاة المرمي بها مجزئة، فيمكن للإنسان أن يأخذ من تحت قدمه ويرمي. ويكفي غلبة الظن في أن تقع في المرمى؛ والمهم أن تؤديها بخشوع، واستحضار أنك في عبادة، وتكبر الله ـ عزّ وجل ـ.

لو رمى دفعة واحدة لم يجزئه إلا عن واحدة، عند جمهور أهل العلم، لفعله صلى الله عليه وسلم قال في الإنصاف: بمنزلة حصاة، لا أعلم فيه خلافا.

الخامسة والخمسون: لو ترك ليلة من ليالي المبيت بمنى، فإنه ليس عليه دم، بل عليه إطعام مسكين، إن ترك ليلة، وإطعام مسكينين إن ترك ليلتين، وعليه دم إن ترك ثلاث ليالي.

السادسة والخمسون: يجب أن ينبه الناس عليها؛ أكثر الناس إذا أخر طواف الإفاضة فطافه عند الخروج نوى الوداع فقط، ولا طرأ على باله طواف الإفاضة، فنقول في هذه الحال: إنه لا يجزئه.

السابعة والخمسون: ذكر شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ في الفتاوى اتفاق السلف على أنه يكره تكرار العمرة.

وقال الإمام أحمد: «لا يعتمر إلا إذا حمَّمَ رأسُه» حمم أي: اسود من الشعر.

قال الشيخ: يكره الخروج من مكة لعمرة تطوع، وذلك بدعة، لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه على عهده، لا في رمضان، ولا في غيره، ولم يأمر عائشة، بل أذن لها بعد المراجعة، تطييبًا لقلبها، وطوافه بالبيت أفضل من الخروج اتفاقا

ويكره الإكثار والموالاة بينها باتفاق السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت