قَالَ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْحَيَوَانِ: وَاَلَّذِي يَحِيضُ مِنْ الْحَيَوَانِ أَرْبَعَةٌ: الْآدَمِيَّاتُ، وَالْأَرْنَبُ، وَالضَّبُعُ، وَالْخُفَّاشُ [1] ، وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَرْبَعَةً أُخْرَى، وَهِيَ النَّاقَةُ، وَالْكَلْبَةُ، وَالْوَزَغَةُ، وَالْحِجْرُ: أَيْ الْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ، وقد جمعها بعضهم في قوله
إن اللواتي يحضن الكل قد جمعت في ضمن بيت فكن ممن لهن يعني
امرأة ناقة مع أرنب وزغ ... وكلبة فرس خفاش مع ضبع
ولكن علماء العلم التجريبي اليوم ينكرون هذا ويقولون أن هذا الدم يكون بسبب الهيجان بعد الجماع فيخرج من رحمها بيسر وقد يظنه من يراه أنه حيض وليس كذلك، وإن كانوا يثبتون لبعض الثدييات أنها تحيض كالقرود.
تتميز المرأة بخروج دم من المهبل كان معدا في الرحم لاستقبال حمل لم يحدث. ففي اليوم الرابع عشر من دورة الحيض تحدث الإباضة، فإذا لم يتم الإخصاب، تنقبض شرايين الرحم وتتمزق بطانتها، وتخرج مع دم الحيض من المهبل مكونة ما يسمى بالطمث.
وقالوا: خروج الغشاء الرقيق المبطن للرحم مملوء بالدم كل شهر مارا بالمهبل إلى الخارج نتيجة لوصول البويضة إلى الرحم لاستقبال حمل لم يحدث.
والسائل الحيض: هو عبارة عن دم غير متجلط، مع مخالط، مع بقايا خلايا الغشاء المخاطي الذي يتفتت، وتكون كمية قليلة ومخاطيا في أول الحيض، ثم يكون مائلا للحمرة، ثم بني اللون في نهاية الحيض.
وعند زيادة كمية الدم الطبيعي يتجلط الدم وهذا يدل على زيادة النزيف وتكون كمية الدم في المتوسط 80 سنتيمترا مكعبا، وربما تقل إلى 40 سنتيمترا مكعبا أو تزيد إلى 100 سنتيمتر مكعب، فإذا حدث ذلك يكون سبه خلل في الهرمونات [2] .
(1) عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (المتوفى: 255 هـ) ، الحيوان، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية، 1424 هـ، ج 3/ ص 257.
(2) د. نبيه الجيار، www.islamset.com