فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 22

وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ ذَنْبٌ إِلَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنَ الْمَغْرِبِ أُعْطِيَ مِثْلُ ذَلِكَ لَيْلَتَهُ" [1] "

فَعَنْ عَائِشَةَ، قَالتَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبَّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ، عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِمِائَةِ السُّلَامَى، فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ» قَالَ أَبُو تَوْبَةَ: وَرُبَّمَا قَالَ: «يُمْسِي» [2]

فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنَجِّيَاتٍ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ [3] وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمُنَجِّيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الرِّضَى وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ [4] : فَانْتِظَارُ الصَلَاةِ بَعْدَ الصَلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ [5] فِي السَّبَرَاتِ [6] وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ، وَالصَلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ" [7]

فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: (قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ) (وَلَا شَجَرٌ، وَلَا حَجَرٌ) (إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ") [8]

(1) رواه ابن أبي الدنيا والطبراني وَحَسَّنَهُ الألبَانِيُّ في صحيح الترغيب والترهيب (473)

(2) رواه مسلم (1007)

(3) (الشُّحُّ المُطَاع) : بُخْلٌ يُطيعه الناسُ، فلا يُؤَدُّون الحقوق.

وقال الراغب: خَصَّ"المُطاع"لينبِّه أن الشح في النفس ليس مما يُسْتَحَقُّ به ذمٌّ، إذ ليس هو من فعله، وإنما يُذَمُّ بالانقياد له. فيض القدير (3/ 405)

(4) (الكفَّارات) : جمع كفَّارة، وهي الخِصال التي من شأنها أن تُكَفِّر، أَيْ: تستر الخطيئة وتمحوها. فيض القدير (3/ 405)

(5) إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ: إِتْمَامُهُ وَإِكْمَالُهُ، بِاسْتِيعَابِ الْمَحَلِّ بِالْغُسْلِ، وَتَكْرَارِ الْغُسْلِ ثَلَاثًا. تحفة الأحوذي (ج 1 ص 61)

(6) (السَّبَرَات) : جمع سَبْرة، وهي شِدَّة البرد، كسَجدة، وسَجَدات. فيض القدير - (ج 3 / ص 406)

(7) رواهُ الطبرانيُّ في الأوسط: 5754، وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيح الْجَامِع: 3039، 3045، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 53

(8) رواهُ البخاري (3122)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت