* ومَنْ مَشَى مع أخيه في حاجة حتى يقضيَهَا له على التمام ثَبَّتَهُ اللَّهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ:
فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ شَهْرًا فِي مَسْجِدِي هَذَا، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَقْضِيَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ» [1]
فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" [2]
فعَنْ عُبَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعُدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ" [3]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «تَقَبَّلُوا لِي بِسِتٍّ أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ» . قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكْم فَلاَ يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلاَ يُخْلِفْ، وَإِذَا اؤتُمِنَ فَلاَ يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْديَكم وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ» [4]
فَعَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ: يِهْدِي إِلَى الْبِرِّ [5] وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيِتَحَرَّى [6] الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ: يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ [7] وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا» [8]
(1) رَوَاهُ ابنُ أبي الدنيا وَحَسَّنَهُ الألبَانِيُّ في الصحيحة (906)
(2) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في المشكاة (3829)
(3) رَوَاهُ أحمد وَحَسَّنَهُ الألبَانِيُّ في صجيج الجامع (1018)
(4) مستدرك الحاكم (8067) كتاب الحدود، شعب الإيمان (4355) ، وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صحيح الجامع (2978) ، الصحيحة (1525) .
(5) البر: اسم جامع للخير كله.
(6) يتحرى: أي: يقصده ويطلبه.
(7) الفجور: هو الميل عن طريق الاستقامة، وقيل: الانبعاث في المعاصي.
(8) رواهُ البخاري (5743) باب قول الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} وما ينهى عن الكذب، ومسلم (2607) باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله، واللفظ له.