الحمد لله كما أمر والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وارض اللهم عن الصحابة الكرام والتابعين وعنا معهم يا أكرم الأكرمين وبعد ..
لقد تشرفت بالتعرف على حضرة البروفيسور إحسان ثريا صرما أثناء وجودي في اسطنبول، وقد كان شخصًا دمث الخلق وصاحب حضور أكاديمي ومعرفي وثقافي مميز، ففضلًا عن إتقانه لعدة لغات، وعلاقته الوثيقة بالعالم العربي، لمست فيه حبه للإسلام العظيم، ورغبته في خدمة هذا الدين بكل ما يستطيعه من قوة.
لقد تملكتني الحيرة أمام جهده وتوثبه للخدمة والعطاء، وقررت أن أشاركه في هذا الجهد بما أستطيع، فقمت من خلال الاستعانة ببعض طلبة العلم بالوقوف على مرامي الحديث والأشعار التي صاغها أستاذنا الكبير، لأقوم بترجمتها بالصيغة الممكنة للغة العربية، علها تكون بداية طريق مشرقة في عالم التأليف الأدبي والشعري لأستاذنا الكبير بعدما أبدع في التأليف الأكاديمي والبحثي.
إن هذا الجهد المتواضع - والذي لا يندرج في الثوب الشعري العربي قافية وتفعيلة- عمل نبتغي به مرضاة الله تعالى وأجره، عله يكون في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأن نأتي رسول الله وقد انتصرنا له بالكلمة في هذا الزمان المفعم بلغة المصلحة والمادية الجافة.
راجين التوفيق والسداد
عن فريق الترجمة
د. نزار نبيل أبو منشار الحرباوي
اسطنبول 2013 م