(( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) )
سورة الأحزاب، الآية 21.
عندما بدأت الكتابة والتأليف لم تكن لدي فكرة التأليف الشعري عن العهد النبوي، لأن كاتب هذه الأبيات ليس شاعرًا، وليس عنده ملكة الشعر وقريحة الشعراء، ولكني جهزت البنية التحتية للمعلومات والمعارف وحاولت جهدي أن أقدمها بثوب شعري قشيب.
ومع بدايات العمل الأدبي بتدفق البيت الأول والثاني والثالث والرابع الخامس، لم تكن بدايات الشعر موفقة، ولكني استجمعت شجاعتي للمضي قدمًا بربط البيوت الشعرية ببعضها، واستمر مشوار التأليف.
ويأتي شهر رمضان المبارك، بعض هذه الكلمات والجمل قد رأيتها في أحلامي، ويمكنني القول أن هذا الحس الأدبي قد تملكني أثناء وجودي في فيينا، واشتغلت بها طوال شهر رمضان المبارك، وعنونته باسم"أنت أتيت".
انشغلت بهذه الطريق الجديدة، في كل جوانب الحياة ومشاغلها، في قطار الأنفاق، والطائرة والحافلة، وحتى على مائدة الطعام، حتى تكونت هذه المجموعة الشعرية بطابعها البسيط، لتتكون في النهاية صورة جمالية، أتناول فيها حياة النبي عليه الصلاة والسلام وسيرته العطرة، لكونه قد أتى إلى البشرية لينقذها من العبودية للعباد ويوجهها نحو العبودية لرب العباد، وبذلك يكون قد حرر فكر الإنسان، ولذلك، بدأتها وعنونتها:"أنت أتيت".