(وَسَمِّهِ الشَّفْوِيَّ لِلْقُرَّاءِ) : أي: وسمِّ هذا الإخفاء كما يسمى عند القراء بـ (الإخفاء الشفوي) ؛ وذلك لخروج الميم والباء من الشفتين.
ملاحظة: سبب الإخفاء الشفوي: التجانس بين الميم والباء، فهما متحدان في المخرج مشتركان في أكثر الصفات.
21)وَالثَّانِ إِدْغَامٌ بِمِثْلِهَا أَتَى = وَسَمِّهِ ادْغَامًا [1] صَغِيرًا يَا فَتَى
(وَالثَّانِ إِدْغَامٌ) : أي: إن الحكم الثاني من أحكام الميم الساكنة هو (الإدغام) .
(بِمِثْلِهَا أَتَى) : أي: يكون الإدغام إذا أتي بعد الميم الساكنة مثلها أي ميمًا أخرى وتكون متحركة، نحو (لكم ما) و (كنتم مؤمنين) و (أم من) ، وعليه إذا وقع بعد الميم الساكنة ميمًا متحركة وجب الإدغام بغنة مقدارها حركتان، فينطق بالميم الثانية مشددة.
(وَسَمِّهِ ادْغَامًا صَغِيرًا) : أي: سمِّ هذا الإدغام بـ (الإدغام الصغير) ، وسُمي بذلك لكون الحرف الأول ساكن والثاني متحرك.
ملاحظة: سبب الإدغام هنا التماثل بين الميم والميم؛ ولذا يسمى (إدغام مثلين أو متماثلين) ، ويسمى أيضًا (إدغامًا شفويًا) ؛ لخروج الميم من الشفتين.
(يا فتى) : أي: من يحصل منه الاجتهاد في التعلم [2] ، وذكرها تكملة للبيت.
فائدة: من الممكن أن يأتي حكم الإدغام الشفوي في حروف فواتح السور إن جاءت الميم ساكنة وبعدها ميم متحركة، مثل: (الم) فتُقرأ (ألف لام ميم) ، وعليه تدغم ميم (لام) بميم (ميم) ، فيكون الحكم إدغام شفوي أو إدغام مثلين (متماثلين) صغير.
22)وَالثَّالِثُ الإِظْهَارُ فِي الْبَقِيَّهْ = مِنْ أَحْرُفٍ وَسَمِّهَا شَفْوِيَّهْ
(وَالثَّالِثُ الإِظْهَارُ) : أي: القسم الثالث من أحكام الميم الساكنة هو (الإظهار) .
(1) وفي نسخ أخرى:"وَسَمِّ إدْغَامًا".
(2) الفتى في الأصل الشاب، ويطلق على الشخص من بلوغه سن الخامسة عشر حتى بلوغه سن الثلاثين. ومن دون سن الخامسة عشر يطلق عليه"صبي أو صغير أو طفل"، ومن فوق سن الثلاثين حتى الأربعين يطلق عليه"كهل"، ومن فوق سن الأربعين يطلق عليه"شيخ".