الزمن اللازم لنطق حرفين متتاليين متحركين، وقيل المراد بالحركة هنا: هو ما يساوي الزمن الذي يستغرقه قبض الإصبع أو بسطه بحالة متوسطة ليست سريعة ولا بطيئة.
وسمي هذا المد أصليًا؛ لأنه أصل لباقي المدود. وسمي طبيعيًا؛ لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن مقداره ولا يزيد عليه. ومن أمثلة المد الطبيعي: (قال، مالك، الرحمن، يقول، توبوا، قلوبهم، الذي، قيل) .
38)وَالآخَرُ الْفَرْعِيُّ مَوْقُوفٌ عَلَى = سَبَبْ [1] كَهَمْزٍ أَوْ سُكُونٍ مُسْجَلا
أي: والقسم الآخر من أقسام المد هو المد الفرعي، وهو الذي يتوقف على سبب من همز أو سكون. وقوله (مسجلا) [2] : أي مطلقًا، سواءً أكان السكون أصليًا كالمد اللازم أم عارضًا كالمد العارض للسكون ومد اللين، وسيأتي بيانها.
(1) كلمة"سَبَبْ"الباء الثانية فيها ساكنة للضرورة الشعرية. قال الشيخ الجمزوري رحمه الله في كتابه فتح الأقفال بشرح تحفة الأطفال: " و"سَبَبْ"بسكون "الباء"الثانية للضرورة"، وقال الشيخ محمد الميهي رحمه الله في كتابه فتح الملك المتعال في شرح تحفة الأطفال:"بسكون الباء بلا تنوين تخفيفًا".
(2) قال الشيخ محمد الميهي في كتابه فتح الملك المتعال في شرح تحفة الأطفال:"وقوله (مُسْجَلا) راجعٌ للسكون، أي: مُطلقًا، أي: سواء كان السكون أصليًا وهو الذي لا يتغير وصلًا ولا وقفًا، أم عارِضًا وهو الذي يعرض للوقف أو الإدغام". وقيل أن كلمة (مُسْجَلا) راجعة للهمز والسكون معًا؛ أي: مطلقًا؛ سواءً كان الهمز سابقًا على حرف المدِّ كالبدل أو لاحقًا له كالمتصل والمنفصل، وسواء كان السكون أصليًّا؛ وهو الذي لا يتغيَّر وصلًا ولا وَقْفًا كالمد اللازم، أو عارضًا؛ وهو الذي يعرضُ للوقْف كالعارض للسكون واللين.