هَاأَنتُم، يَاأَرضُ، يَاإِبْرَاهِيمُ). ويمد المد المنفصل في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية (4 أو 5) حركات.
ملاحظة: يأخذ نفس حكم المد المنفصل (مد الصلة الكبرى) ، ويكون هذا المد عند الوصل إذا وقعت هاء الكناية المضمومة أو المكسورة بين متحركين على أن يكون المتحرك الثاني همزة، مثل: (مَالَهُ أَخلده، آياتِهِ أَنْ) ، ومقدار مد الصلة الكبرى مثل المد المنفصل (4 أو 5) حركات.
45)وَمِثْلُ ذَا إِنْ عَرَضَ السُّكُونُ = وَقْفًا كَتَعْلَمُونَ نَسْتَعِينُ
أي: مثل المد المنفصل في جواز المد والقصر (المد العارض للسكون) ، وهو أن يأتي بعد حرف المد سكون عارض لأجل الوقف، وذلك بأن يوقف بالسكون على كلمة آخرها متحرك ويكون ما قبل الحرف الأخير حرف مد، مثل: (تعلمون، نستعين، الرحمن، الرحيم، المؤمنون) ، ومقدار مد العارض للسكون (2 أو 4 أو 6 حركات) جوازًا.
ملاحظة: يأخذ نفس حكم المد العارض للسكون (مد اللين) ، وهو أن يأتي بعد حرف اللين سكون عارض لأجل الوقف، وسمي بمد اللين؛ لأن الحرف الذي يمد هو حرف لين، وحرفا اللين كما أسلفنا هما الواو والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما، ومن أمثلة مد اللين: (قرَيْش، الصَيْف، خَوْف، السَوْء) ، ومقداره مثل العارض للسكون (2 أو 4 أو 6 حركات) جوازًا.
46)أَوْ قُدِّمَ الْهَمْزُ عَلَى المَدِّ وَذَا = بَدَلْ [1] كَآمَنُوا [2] وَإِيمَانًا خُذَا
أي: إذا قُدِّم الهمز على أي حرف من حروف المد الثلاثة يُسمى هذا المد بـ (مد البدل) ، مثل: (ءامنوا) ، (إيمانًا) ، (ءادم) ، (أوتوا) ، وكذلك (ايتوني) ، (ايذن لي) ، (اوتمن) عند الابتداء بكل منهم.
وسمي هذا المد بدلًا؛ لأن حرف المد مبدل من الهمزة غالبًا، فأصل الكلمة عبارة عن همزتين الأولى متحركة والثانية ساكنة، فأبدلت الهمزة الثانية الساكنة بحرف مد مجانس لحركة الأولى،
(1) اللام في"بَدَلْ"ساكنة للضرورة الشعرية، قال الشيخ الجمزوري رحمه الله في كتابه فتح الأقفال بشرح تحفة الأطفال:"وبدلْ في النظم بالسكون لأجل الضرورة". وجاءت وفي نسخ أخرى:"بَدْلٌ"بسكون الدال وتنوين اللام.
(2) وفي نسخ أخرى:"كَآمِنُوا"بكسر الميم.